فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 2064

الغليظ القليل الرطوبة من الأغذية وما يبقى بينهما أي بين الرغوة والعكر منه ما قد تم نضجه وهو الدم وهو حلو أي مائل إلى الحلاوة فيكون حلوا بالقياس إلى المرتين ومنه ما هو فج أي نيئ لم يطبخ انطباخا تاما بعد كأنه دم غير تام النضج وهو البلغم وفيه حلاوة ما لكونه دما غير نضيج وكلما كان البلغم أقرب إلى النضج كان أحلى لزيادة قربه حينئذ من الدم وكل واحد من هذه الأربعة إما طبيعي وإما غير طبيعي وذلك أعني كونه غير طبيعي إما لتغير مزاجه في نفسه عن الاعتدال الواجب له الذي به يصلح لأن يصير جزءا من الأعضاء وإما لمخالطة مخالط إياه من أخلاط أخر غير طبيعية أو رطوبة غريبة ترد عليه من خارج ولها أي للأخلاط الغير الطبيعية أسماء يعرفها الأطباء لسنا ههنا لبيانها فإن اشتبهت أن تعرف تفاصيلها فارجع إلى الكتب الطبية

المرتبة الثالثة في العروق فإن الأخلاط الأربعة بعد تولدها في الكبد تنصب إلى العرق الثابت من جانبه المحدب المسمى بالأجوف المقابل للعرق الثابت من مقعره المسمى بالباب ثم تندفع الأخلاط في العروق المتشعبة من الأجوف مختلطة بعضها بعض وفيها تنهضم الأخلاط انهضاما تاما فوق ما كان لها في الكبد وهناك يتميز ما يصلح غذاء لكل عضو عضو فيصير مستعدا لأن تجذبه جاذبة العضو

المرتبة الرابعة في الأعضاء فإن الغذاء إذا سلك في العروق الكبار إلى الجداول ثم منها إلى السواقي ثم إلى الرواضع ثم إلى العروق الليفية ترشح الغذاء من فوهاتها أي فوهات الليفية الشعرية على الأعضاء وحصل لها في الأعضاء كل عضو أي حصل غاذية كل عضو للأغذية المترشحة عليها التشبه به التصاقا وقد يخل به كفي الذبول ولونا وقد يخل به كفي البرص والبهق وفي القوام وقد يخل به كفي الاستسقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت