فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 2064

كثيفه إلى الأمعاء للدفع انجذب لطيفه من المعدة ومنها أي ومن تلك الأمعاء التي اندفع إليها الكثيف مختلطا باللطيف إلى الكبد بطريق ماساريقا وهي عروق دقاق صلبة ضيقة تجاويفها واصلة بين الكبد وآخر المعدة وجميع الأمعاء كالمصفاة قالوا وإذا اندفع إلى ماساريقا صار إلى العرق المسمى باب الكبد وهو عرق كبير يتشعب كل واحد من طرفيه إلى شعب كثيرة دقيقة فشعب طرفه الخارجي يتصل فوهاتها بفوهات الماساريقا وشعب طرفه الآخر تتصغر وتتضاءل وتدق جدا في الانشعاب والانقسام وتنفذ في الكبد بحيث لا يخلو شيء من أجزائه عن شعب هذا العرق فإذا نفذ لطيف الكيلوس فيها صار كل الكبد ملاقيا لكله فينطبخ فيها أي في الكبد انطباخا تاما ويصير كيموسا وتتميز الأخلاط الأربعة المتولدة هناك بعضها عن بعض وذلك لأن الأجزاء اللطيفة النارية منه أي ما كان من أجزائه لطيفا فيه نارية أي حرارة ويبس تتجاوز نضجه وتميل إلى الاحتراق ولخفته يعلوها أي ولخفة ما يجاوز نضجه يعلو سائر الأجزاء الغذائية كالرغوة وهي الصفراء فيها حرافة لما مر من أن فاعل الحرافة الحرارة المفرطة وحاملها الجسم اللطيف قالوا والطبيعي من الصفراء رغوة الدم وسببه الفاعلي هو الحرارة المعتدلة وأما المحترق منها ففاعله الحرارة النارية في الغاذية والأجزاء الكثيفة الأرضية أي التي فيها برودة ويبس إما لطبعها وإما لشدة احتراقها وصيرورتها إلى طبيعة الرماد يرسب فيها أي في الأجزاء الغذائية كالعكر وهي السوداء وفيها حموضة قالوا والطبيعي من السوداء عكر الدم وطعمه بين الحلاوة والعفوصة وما ينصب منها إلى فم المعدة ليدغدغها وينبه على الجوع حامض أعفص وسببه الفاعلي حرارة معتدلة وأما المحترق فيها ففاعله حرارة مجاوزة عن الاعتدال والسبب المادي للسوداء هو الشديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت