فهرس الكتاب

الصفحة 1212 من 2064

اللحمي والصواب الموافق للمباحث المشرقية ما قدمناه من أن الإخلال في الاستسقاء اللحمي بالالتصاق وفي الذبول في تحصيل بدل ما يتحلل وفي البرص والبهق في التشبه من حيث القوام والماهية

تنبيهان

الأول أن لكل مرتبة من مراتب الهضم فضلا لا يصلح أن يصير جزءا من المغتذي فيحتاج إلى دفعة فللأولى التي في المعدة الثفل الذي يندفع من طريق الأمعاء وللثانية التي في الكبد البول وهو الأكثر والباقي المرتان السوداء والصفراء المندفعتان من الطحال والمرارة وللثالثة التي في العروق الرطوبة المائية المندفعة بالبول والأبخرة التي تصير عرقا وجعل البول فضلة للمرتبة الثالثة مخالف لما في المباحث المشرقية والمشهور فيما بين الأطباء وللرابعة المني ولذلك أي ولكونه فضلا للهضم الأخير المعد لصيرورة الغذاء جزءا من المغتذي بالفعل بل من أعضائه الأصلية المتكونة من المني يضعف استفراغ القليل منه ما لا يضعف مثله أي مثل ذلك الإضعاف استفراغ أضعافه من الدم أو سائر الأخلاط وذلك لأن استفراغه يورث وهنا في جواهر الأعضاء الأصلية المتولدة من المني دون غيره من الأخلاط

التنبيه الثاني الغذاء ما يقوم بدل ما يتحلل من الشيء بالاستحالة إلى نوعه ويقال لما هو غذاء بالفعل وبالقوة القريبة والبعيدة هذه العبارة توهم أن للغذاء معاني أربعة وعبارة الإمام الرازي في كتابيه هكذا الغذاء هو الذي يقوم بدل ما يتحلل عن الشيء بالاستحالة إلى نوعه وقد يقال له غذاء وهو يعد بالقوة غذاء كالحنطة ويقال له غذاء إذا لم يحتج إلى غير الالتصاق في الانعقاد ويقال له غذاء عندما صار جزءا من المغتذي تشبيها به بالفعل فقوله وقد يقال له تفصيل لما قبله بلا شبهة فلو كان بالفاء لكان أظهر ولم يشتبه على أحد أن معانيه ثلاثة والمشهور فيما بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت