فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 2064

ثم اعترض الإمام عليه أولا بما أشار إليه المصنف بقوله ويمكن أن يقال المحرك إلى مشابه العضو هو القوة الموصلة إليه وتقريره على ما في المباحث المشرقية أن القوة الهاضمة محركة للغذاء في الكيف إلى الصورة المشابهة لصورة العضو وكل ما حرك شيئا إلى شيء آخر فهو الموصل إلى ذلك الآخر فيكون الفاعل للفعلين قوة واحدة أما الصغرى فظاهرة إذ لا معنى للهضم إلا التحريك عن الصورة الغذائية إلى الصورة العضوية وأما الكبرى فظاهرة أيضا لأن ما حرك شيئا إلى شيء كان المتوجه إليه غاية للمحرك والمعنى بكونه غاية أن المقصود الأصلي هو فعل ذلك الشيء وقد اعترف ابن سينا بذلك حيث احتج على أن بين كل حركتين سكونا فقال محال أن يكون الواصل إلى حد ما واصلا إليه بلا علة موجودة موصولة ومحال أن تكون هذه العلة غير التي أزالت عن المستقر الأول هذا كلامه وهو يقتضي أنه لما كان المزيل عن الصورة الدموية هو الهاضمة وجب أن يكون الموصول إلى العضوية أيضا الهاضمة فهي الغاذية لا غير واعترض ثانيا بما ذكره المصنف بقوله كيف والمراد بالقوة هنا المعدة للمادة لفيضان الصورة عليها والمفيض لها وهو واهب الصور والقوة الهاضمة هي المفيدة بطبخها ونضجها للاستعدادات المختلفة بالقوة أي الشدة والضعف التي من جملتها ما يعد المادة لفيضان الصورة العضوية وتلك القوة المفيدة لهذه الاستعدادات مغنية عن قوى أخرى في الأعضاء لأنه إذا تم الإعداد وكمل الاستعداد فاضت الصورة وتمت التغذية فإذن لا فرق بين الهاضمة والغاذية ولذلك لم يذكر جالينوس في شيء من كتبه الغاذية سوى هذه الأربع التي سميناها الخوادم

وقال ابن سينا بل المسيحي على ما في المباحث الغاذية أربع وعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت