فهرس الكتاب

الصفحة 1180 من 2064

فالاعتدال الصنفي بالقياس إلى الخارج هو الذي يكون لائقا بصنف من نوع مقيسا إلى أمزجة سائر أصنافه وله عرض ذو طرفين هو أقل من العرض النوعي إذ هو بعض منه وإذا خرج عنه لم يكن ذلك الصنف وبالقياس إلى الداخل هو المزاج الواقع في حاق وسط هذا العرض وهو أليق الأمزجة الواقعة فيما بين طرفيه بالصنف إذ به يكون حاله أجود فيما خلق لأجله ولا يكون حاصلا إلا عدل شخص منه في أعدل حالاته سواء كان هذا الصنف أعدل الأصناف أو لا والاعتدال الشخصي بالنسبة إلى الخارج هو الذي يحتاج إليه الشخص في بقائه موجودا سليما وهو اللائق به مقيسا إلى أمزجة الأشخاص الآخرين من صنفه وله أيضا عرض هو بعض من العرض الصنفي وبالنسبة إلى الداخل هو الذي يكون به الشخص على أفضل حالاته والاعتدال العضوي مقيسا إلى الخارج ما يتعلق به وجود العضو سالما وهو اللائق به دون أمزجة سائر الأعضاء وله أيضا عرض إلا أنه ليس بعضا من العرض الشخصي ومقيسا إلى الداخل وهو الذي ينبغي للعضو حتى يكون على أحسن أحواله وأكمل أزمانه وأما غير المعتدل فلأنه إما أن يكون خارجا عما ينبغي في كيفية واحدة ويسمى البسيط وهو أربعة حار وبارد ورطب ويابس أو يكون خارجا عنه في كيفيتين غير متضادتين ويسمى المركب وهو أيضا أربعة حار رطب وحار يابس وبارد رطب وبارد يابس وأما الحار البارد مثلا أو الرطب اليابس أي خروج المركب عما هو حقه في كيفيتين متضادتين أو اجتماع ثلاث أو أربع من تلك الكيفيات فلا يتصور إذ يلزم اجتماع المتضادين لا يقال إذا كان يجب أن للمركب عشرة أجزاء حارة وخمسة باردة فوجد اثنا عشر حارة وستة باردة فهو أحر مما ينبغي وأبرد منه وقس على ذلك الأجزاء الرطبة واليابسة والازدواجات العقلية لأنا نقول الاعتبار فيما ليس معتدلا طبيا إنما هو بالكيفية المتوسطة وميلها إلى أحد الطرفين المتضادين وذلك أي ميلها لا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت