فهرس الكتاب

الصفحة 1179 من 2064

اللائق به في مزاجه وإلا أي وإن لم يغلب عليه ذلك بل غلب ما لا ينبغي فغير المعتدل وكل من القسمين أي المعتدل الطبي وقسيمه ينقسم إلى ثمانية أقسام فالمعتدل لأنه قد يعتبر بالنسبة إلى أمور أربعة النوع والصنف والشخص والعضو ويعتبر كل من هذه الأربعة بالنسبة إلى الداخل تارة وإلى الخارج أخرى فلكل نوع من المركبات المزاجية مزاج لا يمكن أن توجد فيه الصورة النوعية إلا معه وليس ذلك المزاج على حد واحد لا يتعداه وإلا كان جميع أفراد النوع الواحد كالإنسان مثلا متوافقة في المزاج وما يتبعه من الخلق والخلق بل له عرض فيما بين الحرارة والبرودة وبين الرطوبة واليبوسة ذو طرفين إفراط وتفريط إذا خرج عنه لم يكن ذلك النوع فهو اعتداله النوعي وأليق أمزجته بالنسبة إلى الأنواع الخارجة عنه فالمزاج الحاصل لبدن من أبدان الناس هو اللائق به من حيث أنه إنسان دون مزاج الفرس والحمار وغيرهما وذلك لأنه المناسب لآثاره المطلوبة منه حتى إذا خرج إلى شيء من هذه الأمزجة مات وله أي ولكل نوع أيضا مزاج واقع فيما بين ذلك العرض أي يكون في حاق الوسط فيما بين طرفي المزاج العرضي النوعي هو أليق الأمزجة الواقعة في ذلك العرض به وبه يكون حاله فيما خلق له من صفاته وآثاره المختصة به أجود ما يتصور منه وذلك اعتداله النوعي بالنسبة إلى ما يدخل فيه من صنف أو شخص فالاعتدال النوعي المقيس إلى الخارج يحتاج إلى النوع في وجوده ويكون حاصلا لكل فرد من أفراده على تفاوت مراتبه والمقيس إلى الداخل يحتاج إليه النوع في أجودية كمالاته ولا يكون حاصلا إلا لأعدل شخص من أعدل صنف من ذلك النوع ولا يكون أيضا حاصلا له إلا في أعدل حالاته وعليه أي على ما ذكرنا من حال الاعتدال النوعي قس الثلاثة الباقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت