فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 2064

والخط الخارج من الباصرة التي هي في حكم سطح الأرض وإن كانا يتقاطعان علىتلك النقطة ضرورة بزاوية حادة من جانب الأرض ثم يتفارقان على زاوية أخرى مساوية للأولى ذاهبين إلى سطح الفلك الأعلى فلا شك أنهما يقعان منه على موضعين بينهما بعد بحسب نفس الأمر لكن موقعهما لا يتفاوت في الحس كأن أحدهما انطبق على الآخر وصار موقعهما واحدا ولذلك أي ولأن الأرض ليس لها قدر محسوس بالنسبة إلى الأفلاك كان الظاهر والخفي من الفلك متساويين وكان الأفق الحقيقي المار بمركز العالم والحس المار بظاهر الأرض في حكم دائرتين متطابقتين مع أن مقدار نصف قطر الأرض واقع بينهما يدل على ذلك التساوي طلوع كل جزء مع غروب نظيره لا قبل حتى يكون الظاهر أكبر ولا بعد حتى يكون الخفي أكبر وهذا الذي ذكرناه إنما هو بالنسبة إلى غير فلك القمر وأما فلك القمر فللأرض بل لنصف قطرها عنده قدر محسوس ولذلك يختلف في الحس موضع الخطين المذكورين في دائرة الارتفاع على سطح الفلك الأعلى فيكون الموضع الحقيقي للقمر في تلك الدائرة وهو ما ينتهي إليه الخط الخارج من مركز الأرض مارا بمركز القمر غير الوضع المرئي له فيها وهو ما ينتهي إليه الخط الخارج من الباصرة مارا بمركزه وإنما اختلف الموضعان في الحس لأجل التقاطع المذكور وهو تقاطعهما على مركز القمر بزاوية حادة من الجانبين على ما مر لكنها معتبرة في الحس ههنا لقرب القمر الموجب لكبر الزاوية وذلك الاختلاف في دائرة الارتفاع بحسب زاوية التقاطع فكلما كانت الزاوية أكبر كان الاختلاف بين الموضعين أكثر وكلما كانت أصغر كان أقل وهذا التفاوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت