فهرس الكتاب

الصفحة 1142 من 2064

المتن

ليس للأرض عند الأفلاك قدر محسوس فالخط الخارج من مركزها إلى نقطة ما والخارج من الباصرة وإن كانا يتقاطعان ضرورة بزاوية حادة لكن موقعهما لا يتفاوت في الحس ولذلك كان الظاهر والخفي من الفلك متساويين يدل على ذلك طلوع كل جزء مع غروب نظيره لا قبل ولا بعد وهذا بالنسبة إلى غير فلك القمر وأما فلك القمر فللأرض عنده قدر محسوس ولذلك يختلف موضع الخطين المذكورين فيكون الموضع الحقيقي للقمر وهو ما ينتهي إليه الخط الخارج من مركز الأرض غير الموضع المرئي وهو ما ينتهي إليه الخط الخارج من الباصرة لأجل التقاطع المذكور وذلك الاختلاف بحسب زاوية التقاطع وهذا التفاوت يسمى اختلاف المنظر ولا شك أن الخطين المتقاطعين ما كان مبدؤه فوق يقع منتهاه تحت فالخط الخارج من الباصرة أقرب إلى الأفق دائما فموضعه الحقيقي فوق المرئي أبدا فإذا اعتبر نازلا كان المرئي زائدا على ما نزل بذلك القدر فيزداد على الحقيقي فيكون المرئي أو ينتقص من المرئي فيكون الحقيقي وإذا اعتبر صاعدا كان الأمر بالعكس وليس لشيء من الكواكب الباقية اختلاف منظر وربما يستخرج بالحساب شيء يسير للشمس

الشرح

المقصد الخامس ليس للأرض عند الأفلاك قدر محسوس فالخط الخارج من مركزها إلى نقطة ما على الفلك كمركز كوكب من الكواكب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت