فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 2064

يسمى اختلاف المنظر ولا شك أن الخطين المتقاطعين ما كان مبدؤه فوق يقع منتهاه تحت فالخط الخارج من الباصرة منتهاه أقرب إلى الأفق دائما فموضعه الحقيقي فوق المرئي أبدا فلو فرض أن القمر على سمت الرأس لم يكن له اختلاف منظر لاتحاد الخطين حينئذ وإذا لم يكن عليه كان له ذلك ويكون موضعه الحقيقي أبعد عن الأفق وأقرب إلى سمت الرأس لما عرفت ثم أن هذا الاختلاف الواقع في دائرة الارتفاع قد يقتضي اختلافا في طول الكوكب وعرضه فإنا إذا فرضنا دائرتي عرض تمران بطرفي الخطين المذكورين فهما إذا وقعتا على نقطتين من فلك البروج كان ما بينهما اختلافا يبن الطولين الحقيقي والمرئي وإذا اختلفت القوسان الواقعتان منهما بين طرفي الخطين وبين فلك البروج كان مقدار التفاضل بينهما اختلاف العرضين الحقيقي والمرئي وإذا كان الكوكب على وسط سماء الرؤية لم يكن له باختلاف منظره اختلاف في الطول لأن الدائرتين متحدتان حينئذ فتتحد النقطتان على فلك البروج ويكون حينئذ اختلاف منظره هو اختلاف العرض بعينه وإذا لم يكن الكوكب عليها كان له اختلاف في الطول على ما أشار أليه بقوله فإذا اعتبر أي القمر نازلا والصواب أن يقال صاعدا بأن يكون في الربع الشرقي من وسط سماء الرؤية كان الطول المرئي زائدا على ما ينزل والصحيح أن يقال على الحقيقي بذلك القدر من فلك البروج الذي يقتضيه اختلاف منظره من دائرة الارتفاع على ما صورناه فيزداد ذلك القدر على الطول الحقيقي فيكون الحاصل بالزيادة الطول المرئي أو ينتقص ذلك القدر من الطول المرئي فيكون الباقي بعد النقصان الطول الحقيقي وإذا اعتبر صاعدا بل نازلا بأن يكون القمر في الربع الغربي من وسط سماء الرؤية كان الأمر بالعكس مما ذكر أي يزداد ذلك القدر على المرئي ليحصل الحقيقي أو ينقص من الحقيقي ليحصل المرئي والسبب في الزيادة والنقصان على الوجه المذكور في كل واحد من الأصل والعكس هو أن الموضع المرئي أقرب إلى الأفق دائما مع أن توالي البروج من المغرب إلى المشرق وليس لشيء من الكواكب الباقية اختلاف منظر فالثوابت والعلوية ليس لها ذلك الاختلاف أصلا وربما يستخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت