فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 2064

هذه الحركات لجواز اشتراك الأمور المختلفة في اللوازم وليس انتفاؤه ضروريا ولا مبرهنا

الشرح

المقصد الخامس في أفلاك القمر لما كان القمر تلو الشمس في الشهرة والإنارة عقبها به وهو وجد لا كالشمس حيث تسرع الشمس في نصفه بعينه من فلك البروج وتبطئ في نصف آخر منه وليس القمر كذلك بل هو يسرع ويبطئ في جميع الأجزاء من فلك البروج لا يختص إسراعه وإبطاؤه بجزء معين منه دون آخر فعلم بذلك أنه أي القمر على تدوير يتم دوره قبل دورة حامله فإذا فرض القمر في موضع من التدوير والتدوير في موضع من الحامل وكان هناك للقمر بواسطة التدوير حالة مخصوصة من الإسراع والإبطاء فإذا عاد القمر إلى موضعه بحركة التدوير قبل دورة حامله عادت تلك الحالة المخصوصة إليه في جزء آخر من فلك البروج وتنتقل تلك الحالة في دورة أخرى إلى جزء ثالث منه وهكذا ثم إن هذا التصوير وإن كان كافيا لعدم اختصاص السرعة والبطء بأجزاء معينه من البروج إلا أنه يقتضي أن يكون عود القمر إلى الحالة المخصوصة قبل العود إلى جزء بعينه من البروج وذلك باطل لأن المعلوم بالرصد أن عوده إليها بعد العود إلى جزء بعينه من البروج بزمان قليل فالصحيح أن يقال يتم دوره بعد دروة حامله ثم إذا قيس سرعة إلى سرعة وبطء إلى بطء لم يكن مثله بل أسرع أو أبطأ يعني أن اختلاف القمر إذا عاد لم يعد إلى ما هو مثله حقيقة بل إلى ما يشبهه مع تفاوت قليل فعلم بذلك أن تدويره مركوز في ثخن فلك خارج المركز إذ حينئذ تكون القسي المفروضة في التدوير المتساوية في أنفسها متفاوتة في الصغر والكبر بحسب الرؤية فيقع التفاوت في الحالة العائدة مقيسة إلى نظيرتها ثم وجد غاية سرعته في تربيعي الشمس فهو أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت