فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 2064

والأخرى مقابلتها التي إذا جاوزها حصل في الجنوب وتسمى الذنب ثم إذا رصدنا كسوفا في إحدى العقدتين ثم كسوفا آخر فيها بعد زمان طويل رأينا الثاني متأخرا عن الأول إلى جهة المغرب فعلمنا أن للعقدتين حركة إلى خلاف التوالي فله فلك آخر يحركهما ولظهور حركته في الجوزهرين سميناه فلك الجوزهر فالقمر إذا وصل إلى الرأس كان على منطقة البروج فلم يكن له عرض ثم إذا جاوزه كان له عرض في الشمال يتزايد قليلا قليلا إلى أن يصل إلى منتصف ما بين العقدتين وعنده يكون غاية العرض ثم يتناقص قليلا قليلا إلى أن يحصل في الذنب فيكون عديم العرض ثم يصير ذا عرض في الجنوب كما وصفناه وغاية العرض في الجانبين سواء ثابت لا يزيد ولا ينقص والتزايد والتناقص بنسبة واحدة فهي متساوية في الأجزاء المتقابلة فقد تلخص مما ذكرناه أن له أربعة أفلاك تدوير هو في حامل هو في ثخن مائل يحيط به موافق وله أربع حركات فللتدوير إلى التوالي في نصف وإلى خلافه في نصف وللخارج إلى التوالي وللآخرين إلى خلاف التوالي وله في الطول اختلافات ثلاثة الذي بسبب التدوير والذي بسبب الخارج والذي بسبب تفاوت قطر التدوير في قربه وبعده بسبب حامله الخارج وفي العرض واحد

تنبيه هذه الأصول يلزمها أن يكون القمر تشابه حركته حول مركز الخارج محاذاة قطر تدويره المار بالذروة والحضيض له وأن يكون تساوي قربه وبعده عند مركز الخارج دون مركز العالم ثم أنهم وجدوه بخلافه فتشابه حركته حول مركز العالم والمحاذاة لنقطة غير مركزهما من جانب الأوج لتوسط مركز الخارج بينها وبين مركز العالم وانتفاء اللازم يوجب انتفاء الملزوم كيف وما ذكروه استدلال بوجود اللازم على وجود الملزوم وإنما يصح إذا علم المساواة ولم تعلم إذ يجوز أن يكون ثمة وضع آخر يستلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت