فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 2064

عكسه وكذا الكلام في وضعه المخصوص مقيسا إلى الوضع الآخر الذي عليه البعض الآخر والحاصل أن نسبة كل جزء إلى جمع أحياز الأجزاء وأوضاعها على السواء وحينئذ فإما أن لا يحصل كل جزء أي شيء من الأجزاء في حيز ما من تلك الأحياز ولا على وضع ما من تلك الأوضاع وأنه محال أو يحصل الكل في الكل أي كل جزء من الأجزاء في كل واحد من الأحياز وعلى كل واحد من الأوضاع إما معا وأنه محال لاستحالة أن يكون جزء واحد في حالة واحدة في أحياز متعددة وعلى أوضاع متقابلة وإما بدلا وذلك أي الحصول على سبيل البدل وهو أن ينتقل جزء إلى مكان جزء آخر ووضعه يقتضي كونه أي كون الفلك متحركا بالاستدارة ويستلزم أن يكون فيه مبدأ ميل مستدير وربما قالوا اختصاص كل جزء من الفلك بوضع وحيز معينين إما أن يكون واجبا أن جائزا لا سبيل إلى الأول لأن الأمور المتساوية في الماهية يستحيل أن يجب لبعضها ما لا يجب لبعض آخر منها فتعين الثاني وهو يقتضي صحة انتقال كل واحد من تلك الأجزاء إلى وضع الأخر وحيزه وذلك بالحركة المستديرة فهي على الفلك جائزة ففيه مبدأ ميل مستدير وإلا امتنعت حركة المستديرة وكل ما فيه مبدأ ميل مستدير فهو متحرك على الاستدارة لوجوب وجود الأثر عند وجود المؤثر والإشكال عليه أي على الوجه الأول المذكور في الكتاب فإنه بناء على البساطة ولم تثبت البساطة بما ذكرتموه لغير المحدد من الأفلاك فيقصر دليلكم هنا عن مدعاكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت