فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 2064

لعدم المكان فلا يتصور ازدياده وامتناع الخلاء فلا يتصور انتقاصه فكذا مقعره المساوي لمحدبه وهكذا مسوق الكلام إلى أن يستوعب الأفلاك ولا يخفى عليك أن امتناع حركة المحدب أي محدب المحدد بالزيادة أو النقصان ليس له لذاته حتى يجب مشاركة مقعره له في ذلك بل لأنه ليس وراءه مكان ولا شيء يملأ مكانه فلا يجب حينئذ مشاركة مقعره له في امتناع الحركة بل يجوز أن يزداد مقعره وينتقص محدب المحوى بمقدار ازدياده وأن ينتقص ويزداد محدب المحوى بحيث يملأ مكانه ولا يخفى أيضا أنه أي لدليل المذكور لا يتأتى في سائر الأفلاك لابتنائه على البساطة ولم تثبت إلا في المحدد فلو امتنع ازدياد محدب الثامن وانتقاصه مثلا لم يلزم مثل ذلك في مقعره لجواز تركبه من بسائط مختلفة الحقائق والأحكام

فإن قلت يلزم من ازدياد مقعره التداخل ومن انتقاصه الخلاء

قلت هذا اللزوم ممنوع لجواز انتقاص محدب السابع وازدياده وهذا الذي أوردناه من الاعتراض إنما هو على رأيهم وأما على رأينا فالمنع على دليلهم ظاهر لجواز الخلاء وراء العالم بل مطلقا فيجوز إزدياد محدب الفلك الحاوي للكل إذ هناك مكان يشغله ويجوز انتقاصه وخلو مكانه وعلى تقدير امتناع الخلاء نقول لجواز خلق الله تعالى جسما في مكانه على تقدير انتقاصه فلا يلزم خلاء ومنها أن فيه أي في المحدد وكذا في سائر الأفلاك مبدأ ميل مستدير اعلم أن أصحاب الأرصاد لما رأوا حركة الكواكب واعتقدوا أن تلك الحركة لا يجوز أن تكون للكواكب أنفسها حكموا بأن الأفلاك متحركة على الاستدارة وأن فيها مبدأ ميل مستدير قصعا كما مرت إليه الإشارة وكان ذلك طريقا آنيا وأما الطبيعيون فإنهم ذكروا طريقا لميا فقالوا في الفلك مبدأ ميل مستدير لأن أجزاءه المفروضة فيه متساوية في تمام الماهية للبساطة الموجبة لذلك التساوي فلا يكون اختصاص البعض من تلك الأجزاء بحيزه المعين دون الآخر أي دون الحيز الآخر الذي فيه البعض الآخر أولى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت