فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 2064

ذلك صحة التداخل أو الحركة المستقيمة كما ذكرته إذ قولك لأنهما لا يحصلان فيه إلى آخره فرع اجتماع الصورتين في المادة الفلكية حتى يتحصل هناك جسمان يقتضيان مكانا واحدا فيقال حينئذ هما معا في ذلك المكان فيلزم التداخل أو ليس شيء منهما أو أحدهما فيه فيلزم صحة الحركة وأنه أي اجتماع الصورتين في المادة وتحصل جسمين منهما معا محال بل تعدم واحدة من الصورتين عندما توجد الأخرى منهما فلا يكون هناك إلا جسم واحد حاصل في ذلك المكان الطبيعي في المادة قبل الفساد كانت فيه مع الفاسدة ومعه وبعده مع الكائنة فلا يلزم شيء من المحذورين ومما يحققه أي يحقق ما ذكرناه من جواز اقتضاء الصورتين حيزا واحدا أن الصورتين مع اختلافهما في الماهية النوعية لا يمتنع اشتراكهما في لازم واحد وهو اقتضاء ذلك الحيز فإن الحقائق المختلفة يجوز اشتراكها في اللوازم وإن فرض أن الصورتين متفقتان في الماهية كان ذلك الجواز أظهر ومنها أنه لا يتحرك في الكم أي لا يزداد مقدار المحدد أو غيره من الأفلاك لا بالنمو ولا بالتخلخل ولا ينتقص أيضا لا بالذبول ولا بالتكاثف أما محدبه فإذا لو ازداد لكان ثمة مكان خال ينتقل محدب المحدد إليه ويملأه ذلك الزائد وقد علمت أن ما وراءه عدم محض فلا يتصور هناك مكان خال ولو انتقص محدب المحدد لزم خلو مكانه إذ ليس ثمة شيء ينتقل إليه بدله ليشغله فيبقى خاليا وأما مقعره فلأنه مثل المحدب في الماهية للبسائط أي بساطة الفلك المحدد فيمتنع عليه ما يمتنع على المحدب من الازدياد والانتقاص لأن حكم الشيء حكم مثله فكذا محدب المحوى المماس لمقعر المحدد لا يزداد ولا ينتقص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت