فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 2064

الجسم في المفارق والوصول إلى القرب منه ولا شك أيضا في أنها أي الجهة لا تنقسم في مأخذ الإشارة وامتداد الحركة وإلا أي وإن انقسمت في ذلك المأخذ والامتداد فالجهة أحد جزئيها لا هي بتمامها فإنا إذا فرضنا الإشارة أو الحركة اتفقت أي وصلت إلى جزئها الأقرب فإن انتهت هناك الإشارة أو الحركة إلى تلك الجهة فهو أي ذلك الجزء الأقرب وحده هو الجهة دون ما وراءه أي لا مدخل له في تلك الجهة وإلا أي وإن لم تنته هناك الإشارة أو الحركة إلى تلك الجهة فالجهة ما وراءه دونه

فإن قيل ليس يلزم من عدم الانتهاء عند الجزء الأقرب أن لا يكون هو جزءا من الجهة لجواز أن تكون تلك الإشارة أو الحركة الباقية في الجهة لا إليها أجيب بأن هذا ينافي ماهية الجهة لأنها ما إليها الإشارة والحركة فلو كانتا في الجهة كانت الجهة مسافة لا جهة وأنه محال وإذا ثبت أن الجهة موجودة في الخارج وأنها ذات وضع وغير منقسمة في امتداد الإشارة واستقامة الحركة فهي أي الجهة نهايات وحدود أي أطراف هي أعراض قائمة بالأجسام لأنها إن لم تنقسم أصلا كانت نقطا وإن انقسمت في امتداد واحد كانت خطوطا أو في امتدادين كانت سطوحا وإلا أي وإن لم تكن نهايات وأطرافا بل كانت أجساما لكانت الجهة أمرا متحيزا بالاستقلال فكان منقسما في الامتدادات كلها لما مر من امتناع الجزء الذي لا يتجزأ وما في حكمه وقد بان بطلانه بما عرفت من استحالة انقسامها في مأخذ الإشارة وامتداد الحركة وأيضا فلو لم تكن الجهة حدودا مختلفة الحقائق قائمة بأجسام متناهية فأما الخلاء أي فهي إما في الخلاء الذي هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت