فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 2064

الشرح

المقصد الثاني في المحدد أي في إثبات جسم يحدد الجهات ويعين وضعها وفي بيان أحكامه قالوا أي الحكماء الجهة منتهى الإشارة الحسية ومقصد المتحرك الأيني بالحصول فيه أي بالقرب منه والحصول عنده وذلك أن العقلاء يشيرون إشارة حسية إلى الجهات ويقولون تحرك كذا في جهة كذا فقد تعلق الإشارة الحسية بالجهة وصارت أيضا مقصدا للحركة المستقيمة فهي موجودة لامتناع أن يكون العدم المحض كذلك أي متعلق الإشارة الحسية ومقصد المتحرك بالوصول إليه أو القرب منه لا يقال الجسم يتحرك في الكيف من البياض الموجود إلى السواد المعدوم فقد جاز أن يكون المعدوم مقصدا المتحرك فلا يمكن الاستدلال على وجود الجهة بكونها مقصدا للحركة وأيضا الإشارة الحسية امتداد موهوم فلا يكون منتهاها موجودا لأنا نقول في الجواب عن الأول إن السواد المعدوم مقصد المتحرك ولكن لا بالحصول فيه أو بالقرب منه بل بتحصيله بهذه الحركة والضرورة العقلية تحكم بوجود ما يراد بالحركة الحصول فيه وعدم ما يراد بالحركة تحصيله أي تحكم بأنه يجب أن يكون الأول موجودا حال الحركة لامتناع أن يطلب بها القرب من المعدوم والثاني يجب أن يكون حال الحركة معدوما لاستحالة تحصيل الحاصل وفي الجواب عن الثاني أن الإشارة الحسية وإن كانت امتدادا موهوما لكنا نعلم بالضرورة أن منتهى هذا الامتداد مشار إليه وموجود في الخارج ولا شك في أنها أي الجهة شيء ذو وضع أي مادي لا مجرد لأن المفارق المجرد عن المادة تمتنع الإشارة الحسية إليه ويمتنع أيضا الحصول فيه أي حصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت