فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 2064

الجزء المفروض بعد وجود الكل ورد بأن الشكل من لوازم الوجود دون الماهية فإذا اقتضاه طبيعة لم يكن اقتضاؤها إياه إلا في الخارج فلا يلزم ثبوته للأجزاء المفروضة فلا يتجه السؤال وأيضا الجزئية مطلقا مانعة من المساواة في الشكل والمقدار معا فلا مدخل لتأخر الجزء في الوجود عن الكل في المانعية وأما الصورة الجسمية فلو تجردت عن المادة فلا تكون هناك إلا الطبيعة الجسمية المشتركة ولم يكن هناك سبب يقتضي كلية وجزئية سوى تلك الطبيعة المشتركة فلا يتصور حينئذ اختلاف في أمر من الأمور حتى في الكلية والجزئية فلا يكون ثمة كل ولا جزء فضلا عن اختلافهما بالشكل فقد اندفع عن الدليل النقض المذكور ولكن لمانع أن يمنع أن الشكل وتبدله إنما يكون بالاتصال والانفصال كما ترى في الشمعة فإنها تتشكل بأشكال مختلفة من غير فصل ووصل فليس يلزم من استناد الشكل العارض للصورة المجردة إلى سبب مغاير لنفس الجسمية وكونها قابلة لشكل آخر استقلالها بقبول الفصل والوصل كما زعمتم ولا يجاب عن هذا المنع بأن ذلك أي قبول تبدل الأشكال يقتضي لا محالة القسمة الوهمية إذ لا يتصور تبدل شكل فيما لا يمكن أن يفرض فيه شيء غير شيء وتفضي القسمة الوهمية كما مر إلى القسمة الانفكاكية ويلزم المحال المذكور لأنا نقول لو كفى ذلك في دفع المنع لاستقل بالدلالة على المطلوب بأن يقال لو فارقت الصورة المادة لكانت قابلة للقسمة الوهمية المفضية إلى الانفكاكية فيلزم استقلال الجسمية بقبول الفصل والوصل وقد أبطلناه وعلى هذا فكأن هذه المقدمات المذكورة في دليلكم كلها ضائعة لا حاجة إليها ويمكن الجواب عن هذا الذي قلناه بأنه لا ينافي حقية الكلام وصحة الدليل بمقدماته بل هو من قبيل تعيين الطريق الذي هو أقصر

الثاني من الوجوه الثلاثة الصورة الجسمية لو خلت عن الهيولى وقامت بذاتها لاستغنت في نفسها عن المحل فلا تحل فيه أصلا لكنها حالة فيه فلا يجوز حلولها عنه وقد عرفت جوابه

الثالث من تلك الوجوه أن يقول على تقدير أن يجوز خلو الصورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت