فهرس الكتاب

الصفحة 1042 من 2064

إلى التعرض لكونها قابلة للإشارة أو غير قابلة لها بل هذا الترديد مما جعل في الملخص دليلا مستقلا هكذا الصورة المفارقة إن قبلت الإشارة فهي لا محالة في جهة ومختصة بمادة وإن لم تقبل فهي غير الصورة التي تشير إليها حال كونها مادية لا يقال هذا الذي ذكرتموه من أن الجسمية المشتركة إذا اقتضت وحدها شكلا مخصوصا على مقدار معين وجب تساوي الأجسام حتى الجزء والكل في ذلك الشكل على ذلك المقدار ينتقض بالفلك إذ شكله مقتضى ذاته التي هي صورته النوعية وجزؤه ككله في تلك الصورة النوعية ولا يلزم تساويهما في المقدار والشكل المخصوصين معا بل لا يجوز ذلك فإن الأفلاك الخارجة والتداوير أجزاء للأفلاك الكلية مع امتناع التساوي في المقدار وإن كانت مساوية لها في الشكل الكروي لأنا نقول لولا مانع اقترن بجزء الفلك لكان شكل جزئه ومقداره ككله بسبب الاشتراك فيما يقتضيهما لكن ثمة مانع يمنع من التساوي في الشكل والمقدار جميعا وهو أن الكل حصل له ذلك الشكل مع المقدار المخصوص بأن حلت الصورة الجسمية في المادة الفلكية فاقتضى لها صورته النوعية الحالة معها في تلك المادة مقدارا وشكلا مخصوصين فامتنع أن يكون للجزء من الفلك ذلك الشكل والمقدار وإلا لم يكن جزءا وكذا الكلام في سائر الأجسام البسيطة إذا كان لها أجزاء موجودة بالفعل ومنهم من وجه النقض بالأجزاء المفروضة في الفلك وغيره من البسائط فإنها قد تفرض مضلعة لا مستديرة وزعم أن المانع حصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت