فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 2064

ومن سائر العناصر الكلية واختصاصه بحيزه المعين بلا مخصص يقتضيه فإن نسبة أجزاء العنصر الكلي إلى أجزاء حيزه على السواء مع أن كل واحد من أجزائه حاصل في حيز معين قلنا الصورة النوعية وإن عينت موضعا كليا لكن نسبتها إلى جميع أجزاء حيز الكل واحدة فالكلام في تخصيصه بحيزه المعين من أجزاء حيز الكل فإن الهيولى المجسمة مع تلك الصورة النوعية إما أن تحصل في كل واحد من تلك الأجزاء أو في بعضها أو لا تحصل في شيء منها والكل باطل وقد يقال جاز أن يقارن الهيولى صورة أخرى أو حالة من الأحوال تعين لها بعض أجزاء المكان الكلي وأيضا قد تكون الهيولى المجردة هيولى عنصر كلي فلا حاجة في التخصيص إلى غير الصورة النوعية

فإن قلت ننقل الكلام إلى اختصاص أجزاء ذلك العنصر بأمكنتها الجزئية

قلنا تلك الأجزاء مفروضة فيه لا موجودة في الخارج فلا تقتضي مكانا وأيضا جاز أن يفرض هناك حالة مخصصة للأجزاء بوضع معين والجزء من الأرض إنما اختص بحيزه المعين الذي هو فيه لكون مادته قبل تلك الصورة الأرضية كانت لها صورة أخرى مخصصة لذلك الجزء بذلك الحيز أو مخصصة له بحيز آخر انتقل ذلك الجزء منه بالاستقامة إلى ذلك الحيز والحاصل أن مخصص ذلك الجزء من الأرض بحيزه المعين هو الوضع السابق الحاصل لمادته بسبب صورة سابقة إما في ذلك الحيز أو في حيز آخر انتقل ذلك الجزء بعد حصول صورته الأرضية منه إلى حيزه على أقرب الطرق وتلك الصورة السابقة مسبوقة بصورة ثالثة وهكذا إلى ما لا نهاية له كما هو مذهبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت