فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 2064

عن الصورة أي لا توجد خالية عن الصورة الجسمية مطلقا وذلك لوجوه

الأول الهيولى المجردة بالفرض عن الصورة إما إليها إشارة فتكون الهيولى حينئذ جسما أو أمرا حالا في جسم لامتناع الجوهر الفرد وذلك لأنها إذا كانت ذات وضع أي قابلة للإشارة الحسية فإن انقسمت في جميع الجهات كانت جسما أي صورة جسمية لأنها الجسم في بادئ النظر كما مر وإن لم تنقسم أصلا كانت جوهرا فردا وإن انقسمت في جهة واحدة أو في جهتين فقط كانت خطا أو سطحا لا جوهريا لأنهما في حكم الجوهر الفرد كما عرفته بل عرضيا فتكون الهيولى حينئذ أمرا حالا في الجسم لا محلا للصورة الجسمية هذا خلف وإلا أي وإن لم يكن إليها إشارة بأن لا تكون متحيزة لا أصالة ولا تبعا ولا شك أنها قابلة للصورة الجسمية إذ الكلام في هيولى الأجسام فإذا حصلت فيها الصورة الجسمية فإما أن تحصل معها في جميع الأحياز والمظاهر أو لا تحصل في شيء منها أو تحصل في بعضها دون بعض والأقسام الثلاثة باطلة فالأولان باطلان ضرورة لأن الهيولى المنضمة إلى الجسمية الحالة فيها جسم وكل جسم لا بد له من حيز ولا يمكن أن يكون جسم واحد في زمان واحد في مكانين أو أكثر والأخير باطل لعدم المخصص بالنسبة إلى ذلك البعض لأن الهيولى على ذلك التقدير نسبتها إلى جميع الأحياز على السوية وكذا نسبة الصورة الجسمية فإنها تقتضي حيزا مطلقا لا معينا فإن قيل لعل صورة نوعية تحل في الهيولى مع حلول الصورة الجسمية فيها فهي تخصصها بحيز معين وأيضا ينتقض ما ذكرتم بالجزء المعين من الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت