فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 2064

لا تكون جوهرا مرة وعرضا أخرى أي كما أن انقلاب الحقائق محال كذلك اختلاف لوازم حقيقة واحدة محال لاستلزامه أن لا تكون تلك الحقيقة تلك الحقيقة بل حقيقة أخرى

والجواب منع اتحاد الاتصال الجسمي أي لا نسلم أن الطبيعة الجسمية طبيعة واحدة نوعية وذلك مما لا سبيل إلى إثباته فإن ما ذكرتموه من اختلافها بالأمور الخارجة عنها مسلم لكن انحصار اختلافها فيه ممنوع فإن الطبيعة الجسمية مطلقا أمر مبهم كالمقدار فلا يتصور وجودها إلا بأن يتنوع بفصول مقومة لها أو بعد تنوعها ينضم إليها أمور خارجة عنها فلم قلتم إنها ليس كذلك وإن سلم أن الاتصال الجسمي حقيقة واحدة نوعية فقد يجوز أن يقوم بالمادة تارة ويقوم بنفسه أخرى ولا محذور في ذلك وقد لا يكون الشيء محتاجا لذاته إلى محل ولا غنيا لذاته عنه بل يعرض كل منهما له عن علة فلا يلزم أن يكون الغنى بذاته عن شيء حالا فيه ويمكن أن يدفع هذا بأنه لا واسطة بين الحاجة والغنى الذاتيين فإن الشيء إما أن يكون لذاته محتاجا إلى محل أو لا وإذا لم يكن محتاجا إليه لذاته كان مستغنيا عنه في حد ذاته إذا لا معنى للغنى سوى عدم الحاجة والمستغني في حد ذاته عن محل يستحيل حلوله فيه وأما النقض بالطبيعة الجنسية بأن يقال الحيوانية مثلا طبيعة واحدة مع أن لوازمها ومقتضياتها مختلفة فقد تقتضي في الإنسان ما لا تقتضيه في الفرس فقد عرفت جوابه حيث نبهناك على أن الجنس أمر مبهم لا يدخل في الوجود إلا بعد تحصله بفصل بعينه وهما متحدان بحسب الخارج في الجعل والوجود فالطبيعة الجنسية في الخارج حقيقة مختلفة بحسب فصولها المنوعة فجاز اختلافها في الاقتضاء واللوازم بخلاف الطبيعة النوعية فإنها حقيقة متحصلة لا يتصور اختلاف لوازمها

ثانيها أي ثاني تفريعات الهيولى أن الهيولى لا تخلو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت