فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 2064

الثاني أنه يلزم له فعل وقبول

الثالث مادة الجزء والكل إن تجردتا فإن كانتا واحدة فالشيء مع غيره كهو لا معه وإلا كان المجموع زائدا فثم مقدار وصورة كما مر وقد عرفت ما فيهما فلا نكررها

ثالثها أن الصورة لا تخلو عن الهيولى لوجوده

الأول لو فرضنا صورة بلا هيولى فإن كانت مشارا إليها كان متناهيا ومشكلا إما لنفس الجسمية فكل جسم له ذلك الشكل فيتساوى حينئذ الكل والجزء أو لا فتكون قابلة لغيره وما هو إلا بالفصل والوصل فالصورة بدون الهيولى قابلة للفصل والوصل وقد أبطلناه وإن كانت غير مشار إليها فليست صورة جسمية لأن الصورة الجسمية ليست عبارة إلا عن هذا الامتداد ويمتنع أن يتصور بلا حيز ولا إشارة وأيضا فتكون أمرا عقليا محضا فيمتنع مقارنته للمادة لا يقال هذا ينتقض بالفلك إذ شكله مقتضى ذاته وجزؤه ككله ولا يلزم تساويهما في المقدار والشكل لأنا نقول لولا مانع اقترن بجزء الفلك لكان شكل جزئه ككله لكن ثمة مانع وهو أن الكل حصل له ذلك الشكل فامتنع أن يكون للجزء ذلك الشكل وإلا لم يكن جزءا وأما في الصورة فلو تجردت فلا تكون إلا الطبيعة المشتركة فلا يكون ثمة كل ولا جزء فضلا عن اختلافهما بالشكل ولكن لمانع أن يمنع أن الشكل إنما يكون بالاتصال والانفصال كما في الشمعة تشكل بأشكال مختلفة من غير فصل ولا يجاب بأن ذلك يقتضي القسمة الوهمية وتفضي إلى الانفكاكية ويلزم المحال المذكور لأنا نقول لو كفى ذلك لاستقل بالدلالة فكأن هذه المقدمات كلها ضائعة ويمكن الجواب بأنه لا ينفي حقية الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت