فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 2064

الثاني الجسمية لو قامت بذاتها لاستغنت عن المحل فلا تحل فيه

الثالث نفرض الكل يفارقه صورته قبل التجزئة وبعدها فإن كان لا تميز ثمة فالشيء مع غير كهو لا معه وإن كان تميز وقد عرفت أنه لا تميز بين الأمثال إلا بالمادة فهي مقارنة بالمادة حين ما فرضت مجردة عنها هذا خلف وقد عرفت ما فيه فلا نكرره

رابعها قد علمت أنه لا بد من احتياج أحد الجزئين إلى الآخر فاعلم أن الهيولى ليست علة للصورة وإلا لتم لها وجود قبل وجود الصورة ولاجتمع فيها القبول والفعل ولأنها تقبل صورا لا نهاية لها فلا تكون علة للمعينة ولا الصورة للهيولى لأنها حالة فيها فتحتاج في وجودها إليها ولأنها لا توجد إلا مع التناهي والتشكل والهيولى متقدمة عليهما وللزوم انتفائها عند عدم الصورة المعينة فحاجة الهيولى إلى الصورة في بقائها لأن الصورة تستحفطها بتواردها إذ لو فرضنا زوال صورة وعدم اقتران أخرى عدمت المادة فهي كالدعائم تزال واحدة وتقام مقامها أخرى وحاجة الصورة في التشخص إذ قد علمت أن تشخصها لمادة وما يكتنفها من الأعراض

خامسها لكل جسم صورة نوعية لأنها مختلفة في اللوازم كقبول الانقسام بسهولة أو عسر أو عدمه وليس ذلك للجسمية المشتركة بل لأمر مختص فإن كان مقوما للجسم فهو المطلوب وإلا عاد الكلام فيه ويتسلسل

قال الإمام الرازي الظاهر أنها من الأعراض ونقول لما لم يمتنع تعاقب صور بلا نهاية فلم يمتنع تعاقب أعراض بلا نهاية وربما يستدل بأن الماء إذا سخن يعود بالطبع باردا فثمة أمر هو مبدأ للكيفية باق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت