فهرس الكتاب

الصفحة 1032 من 2064

أحدها إثبات الهيولى لكل جسم إذ تلك الحجة لا نثبتها إلا لما يقبل الاتصال والانفصال بالفعل ولعل بعض الأجسام لا يقبلهما كالفلكيات

فقال ابن سينا طبيعة الاتصال للجميع واحدة فإذا ثبت احتياجه إلى المادة امتنع قيامه بنفسه وإلا كان في حد ذاته غنيا عن المحل والغنى عن المحل لا يحل فيه

وبالجملة فالحقيقة الواحدة لا تختلف لوازمها فتكون قائمة بذاتها تارة وبالغير أخرى كما لا تكون جوهرا مرة وعرضا أخرى

والجواب منع اتحاد الاتصال الجسمي وذلك مما لا سبيل إلى إثباته وإن سلم فقد لا يكون الشيء محتاجا لذاته ولا غنيا لذاته بل يعرض كل منهما له عن عله وأما النقض بالطبيعة الجنسية فقد عرفت جوابه

ثانيها أن الهيولى لا تخلو عن الصورة لوجوه

الأول الهيولى المجردة إما إليها إشارة فتكون جسما أو في جسم لامتناع الجوهر الفرد وإلا فإذا حصلت فيها الصورة فإما في جميع الأحياز والمظاهر أو لا في شيء منها أو في بعضها والثلاثة باطلة فالأولان ضرورة والأخير لعدم المخصص

فإن قيل لعل صورة نوعية تخصصها وأيضا ينتقض بالجزء المعين من الأرض واختصاصه بحيزه بلا مخصص

قلنا الصورة النوعية نسبتها إلى جميع أجزاء حيز الكل واحدة فالكلام في تخصيصه بحيزه والجزء من الأرض إنما اختص بحيزه لكون مادته قبل تلك الصورة لها صورة مخصصة بذلك الحيز أو بحيز آخر انتقل منه بالاستقامة إلى ذلك الحيز

والجواب أنه فرع عدم القادر المختار وأنه لا مخصص إلا الصورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت