فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 2064

للجسم بالكلية وإيجادا لقسمين آخرين من كتم العدم وهو باطل كما سيأتي تحقيقه

وههنا سؤال يستصعبه بعض وذلك السؤال هو أن الاتصال إذا كان جزءا للجسم كما زعمتم فبزواله الذي هو الانفصال تعدم هوية الجسم لانتفاء الكل بانتفاء جزئه فلا يكون الجسم قابلا له أي لزواله أعني الانفصال وإذا كان الجسم قابلا لزواله كما أيضا فلا بد أن يبقى مع زواله وإذا بقي معه فليس هو أي الاتصال جزءا للجسم والحاصل أن كون الجسم قابلا للانفصال الذي هو زوال الاتصال ينافي كون الاتصال جزءا له فقد لزمكم فيما ذهبتم إليه القول باجتماع المتنا فيين وظن المستصعب أن ذلك السؤال مغالطة وقعت من الاشتراك اللفظي فإن الاتصال أي لفظه يقال للصورة الجوهرية التي بها للجسم قبول الامتدادات الثلاثة وهو أمر لا يزول عن الجسم بحال من الأحوال إذ لا يتصور بقاء جسم مع زوال هذه الصورة عنه ويقال أيضا لنفس الامتدادات وهو كم وليس جزءا للجسم لأنه عرض فلا يكون مقوما للجوهر بل عارضا له فلا يلزم من زواله زوال الجسم كما إذا شكل الجسم بأشكال مختلفة المقادير مع بقاء صورته الجسمية بعينها وهو منظور فيه لأن الانفصال كما ينافي الاتصال العرضي ينافي الاتصال الجوهري إذ لا يبقى معه الصورة الجوهرية المخصوصة كما لا تبقى الكمية المعينة وأيضا إذا اقتصر على أن الجسم قابل للكم المتصل وزواله جاز أن يقال ذلك القابل لهما هو الصورة الجوهرية فلا يثبت في الجسم جوهر مغاير لها متصف بهما فلا تثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت