فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 2064

قابلا للانفصال بين جزئيه المفروضين فيه إما لوجود المانع أو فقدان الشرط وهذا مدفوع بما مر من أن المانع من القبول لا يكون لازما وإلا انحصر النوع في الشخص وإذا لم يكن لازما أمكن الانفصال بالنظر إلى الطبيعة المشتركة وذلك كاف في إثبات المطلوب وربما يعترض على برهان الهيولى ويقال الاتصال هو الوحدة والانفصال هو الكثرة وهما عرضان للجسم خارجان عنه فعليكم ببيان كون الاتصال جزءا من الجسم حتى يثبت تركبه من الاتصال والأمر القابل له فإنا من وراء المنع أي نمنع كونه جزءا منه وهذا الذي يقال فيه التزام لثبوت أمر غير الاتصال قابل له وللانفصال أيضا ويصير النزاع حينئذ في كون الجسم ذلك القابل وحده أو مع هذا الاتصال المقبول ولا شك أن الصورة الاتصالية أي الجوهر الممتد في الجهات الذي تبين بنفي الجزء اتصاله في نفسه أول ما يدرك من جوهرية الجسم أي حقيقته بل هو الجسم في بادئ الرأي المعلوم وجوده بالضرورة والذي يحتاج إلى الإثبات بالدليل هو المادة المتصفة بذلك الجوهر المتصل فإذا سلم ثبوتها وأن هناك جوهرين أحدهما قابل والآخر مقبول فيصير النزاع في أن الجسم ماذا نزاعا لفظيا لا فائدة فيه وأنت تعلم أن هذا إنما يصح إذا سلم ذلك القائل أن هناك جوهرا وراء هذا الجوهر المتصل لكن المشهور أنه يقول إن هذا الجوهر المتصل قائم بنفسه وهو حقيقة الجسم ومحل للاتصال الذي هو الوحدة والانفصال الذي هو الكثرة على معنى أنهما عرضان يحلان فيه على التعاقب كما ذهب إليه أفلاطون من أن آخر ما تنحل إليه الأجسام هو هذا الجوهر المتصل الممتد في الجهات كلها فطريق الرد عليه أنه يلزم من ذلك أن يكون التفريق إعداما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت