فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 2064

لابتنائه على أن الجسم المتصل في نفسه يرد عليه الانفصال الخارجي بل ولا يثبت أيضا الجسم التعليمي لأن تلك الأجسام المفردة لا تتغير أشكالها ومقاديرها وأبطله أي قول هذا القائل ابن سينا بما حاصله أن كل جزء منها أي من تلك الأجزاء القابلة للانقسام الوهمي تحدث فيه القسمة الوهمية إثنينية يكون طباع كل منهما طباع الآخر وطباع الجملة وهو ظاهر وطباع الجزء الآخر الخارج الموافق لها في الماهية بناء على ما ذهب إليه ذلك القائل من أن تلك الأجسام المفردة الصغار متوافقة في الماهية النوعية فيجوز حينئذ على الجزئين المتصلين المفروضين في جزء واحد ما يجوز على الجزئين المنفصلين أعني الجزء الذي قسم والجزء الآخر من الانفصال الرافع للاتحاد والاتصال ويجوز أيضا على المنفصلين ما يجوز على المتصلين من الاتصال الرافع للإثنينية والانفكاكية وذلك لأن هذه الأربعة متوافقة في الماهية فتكون متشاركة إما في الامتناع عن قبول الانفصال والاتصال أو في جواز قبولهما والأول باطل قطعا فتعين الثاني فكل واحد من تلك الأجسام الصغار قابل للاتصال والانفصال اللهم إلا لمانع خارج عنه وذلك المانع لا يكون لازما لماهيته وإلا انحصر نوعه في شخصه وإذا لم يكون لازما فيمكن مفارقته وعند فرض زواله يكون قابلا للانفصال والاتصال بالفعل ويحصل المطلوب الذي هو إثبات الهيولى ومبناه أي مبنى ما ذكره ابن سينا كون الأجزاء التي هي تلك الأجسام الصغار متوافقة في الماهية كما أشرنا إليه وهو ممنوع لجواز أن تكون متخالفة في الماهية بحيث لا يوجد فيها جزءان متوافقان في النوع واستبعاد تركب الماء المتشابه في الحس من أجزاء متخالفة الحقائق بأسرها مما لا يجدي في أمثال هذه المباحث وإن بنى الدليل على تسليم الخصم كان جدليا لا برهانيا ثم نقول وعلى تقدير تماثلها قد يكون تشخص أحدهما مانعا من ذلك القبول أو تشخص الآخر شرطا له فلا يكون الجزء الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت