فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 71

يصححون المسار، ويُجنب كل ما وراء ذلك، ولهم أن يستشيروا من شاءوا في بعض القضايا.

الأمر الخامس: دارسة التجربة السياسية التي مضت، فلابد من دراستها دراسةً واقعية بلغة الأرقام والحقائق، لا وفق الآراء المرسلة.

نحن نحتاج إلى دراسات منهجية وفق الأرقام، ندرس الواقع السابق والحالي، ونذكر المصالح والمفاسد، دراسة حقيقة مستندة إلى الواقع، لماذا؟

لالتماس العبر والفوائد، ومعرفة المصالح والمفاسد حتى نتعلم، وحتى يتعلم غيرنا من تلك التجربة التي خضنا فيها أكثر من ثلاثين سنة.

وأقول على سبيل التنزل: إن كانت دعوتي بترك السياسة بالكلية شديدة وصعبة القبول، فلا أقل من أقول: جمدوا العمل السياسي، ولا تلغوه، لكن جمدوه فترة لحين تصحيح المسار، ولحين ترتيب أوراق الدعوة وفق المنهج الصحيح، فإننا الآن نحتاج أن نصحح مسار الدعوة إلى الطريق الصحيح، وأن نضع آليات عمل صحيحة ومدروسة، فإذا صححنا المسار، وسلكنا الطريق الصحيح، وتجنبنا كل الأخطاء السابقة، حينئذٍ إن أردنا أ ن ندخل العمل السياسي أخذًا بقول من يجيز ذلك، ولم نقتنع بقول المانعين: فعلى الأقل: ندخل حينئذٍ بآلية واضحة، مجنّبين الدعوة والدعاة آثار السياسة وويلاتها، والاكتفاء بالمشاركة في المجالس النيابية بصفة فردية لا دعوية.

هذه ربما قد تكون خطة للإصلاح عمومًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت