أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (1) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (2) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (5) .
ص 188 رقم 56 - قوله تعالى (أَلَمْ تَرَ) :
الألِفُ ألِفُ [1] التَّقْريرِ في لَفظِ الاِسْتفهامِ. و (لَمْ) حرفُ جَزْمٍ.
ص 189 - 190 رقم 57 - قوله (كَيْفَ فَعَلَ) :
(كَيْفَ) توبيخٌ على لفظِ الاِستفهامِ، وهو اِسمٌ، فزالَ الإعرابُ عنه لَمَّا اِسْتُفهِمَ به، وضارَعَ الحروفَ، فوَجَبَ أنْ يُسْكَنَ آخِرُهُ، فلمّا اِلتقى في آخرِه ساكنانِ فَتَحُوا الفاءَ.
فإنْ قيلَ: فَهَلاَّ حرَّكوهُ بالكسرِ لاِلْتِقاءِ السّاكنينِ، إذ هو أكثرُ في كلامِ العربِ؟.
(1) - قال عبد الرّحمن بن يحي اليمانيّ في الهامش 1: (في [النّسخة] ر:"ألفُ تَوبيخٍ بلفظِ الاستفهامِ".قلتُ: فإنْ قيلَ: كيفَ يقولُ للتَّوبيخِ مع قولهِ: إنّ الخِطابَ للنّبيِّ (كما سيأتي؟.قلتُ: لعلَّهُ أرادَ أنّ الاستفهامَ تَقريرٌ للمُخاطَبِ وهو النّبيُّ(،وفيه تَعريضٌ بالمشركينَ على سبيلِ التَّوبيخِ لهم) .