الصفحة 60 من 116

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (5) سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (6) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (7) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (8) فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (9) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى (11) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12) ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (13) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17) إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى (18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19) .

ص 59 رقم 23 - قوله (فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى) :

فإنْ قيلَ لك: فأينَ جوابُ الشّرطِ؟.

فَقُلْ: معنى الآيةِ التَّقديمُ والتَّأخيرُ: إنْ نَفَعَتِ الذِّكرَى فذَكِّرْ. وإنّما أُخِّرَ لِرُءُوسِ الآيِ.

ويقولُ آخرونَ: (إِنْ) بمعنى (قَدْ) أي: فذَكِّرْ قد نَفَعَتِ الذِّكرَى. ولا علامةَ للرَّفعِ في الذِّكْرَى؛ لأنّه اِسمٌ مَقْصورٌ.

ص 61 رقم 24 - قوله (الكُبْرَى) :

نَعْتٌ للنّار. يُقال: الرَّجلُ الأكبرُ، والجاريةُ الكُبْرَى، والرَّجُلانِ الأكْبَرانِ، والجاريتانِ الكُبْرَيانِ، والرِّجالُ الأكابِرُ، والنّساءُ الكُبَرُ.

فإنْ قيلَ: لِمَ صارَ الاِختيارُ أن تَقولَ: الأَفْعَل، والفُعْلَى بالألِفِ واللَّامِ؟.

فالجوابُ في ذلك أنّ العربَ تقولُ: زيدٌ أكبرُ مِن فلانٍ، فإذا نَزعوا (مِنْ) قالوا: زَيْدٌ الأَكْبَرُ، ف (مِنْ) تَنُوبُ عن الألِفِ واللَّامِ لأنّها كالمضافِ إليه. فَجاءتْ أنثى الأَفْعَلِ فُعْلَى. وربّما خَزلُوا؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت