وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4) فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاِتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاِسْتَغْنَى (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (10) وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى (11) إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى (12) وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى (13) فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى (14) لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (15) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى (16) وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (17) الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى (18) وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21) .
ص 109 - 110 رقم 32 - قوله (فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى) :
فإنْ سألَ سائِلٌ فقالَ: هل في العُسْرِ تَيْسِيرٌ؟.
فالجوابُ في ذلك: أنّ الفرّاءَ قال: المعنى سَنُهَيِّئُهُ؛ يُقالُ: يَسَّرَتِ الغَنَمُ للوِلادَةِ إذا تَهَيَّأَتْ، وأنشدَ [1] [من الطّويل] :
هُمَا سَيِّدَانَا يَزْعُمَانِ، وَإِنَّمَا *** يَسُودَانِنَا أَنْ يَسَّرَتْ غَنَمَاهُمَا
ص 113 رقم 33 - قوله (لاَ يَصْلاَهَا إِلاَّ الْأَشْقَى) :
فإنْ سألَ سائِلٌ فقالَ: النّارُ يَدخُلُها كلُّ كافِرٍ. فلِمَ خُصَّ الأشقى هاهنا؟.
(1) - نسبه في لسان العرب (5/ 295 - 296 يسر) ،وتاج العروس (14/ 457 يسر) :لأبي أُسَيْدَةَ الدُّبَيْرِيّ، وقبله فيهما:
إِنَّ لَنَا شَيْخَيْنِ لاَ يَنْفَعَانِنَا *** غَنِيَّيْنِ، لاَ يُجْدِي عَلَيْنَا غِنَاهُمَا