الصفحة 83 من 116

الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (4) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (5) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (6) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (7) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (9) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (10) نَارٌ حَامِيَةٌ (11) .

ص 163 رقم 49 - قوله (فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) :

فإنْ قيلَ لكَ: هل يَجوزُ أن تَكسِرَ الهمزةَ وتقولَ: (فَإِمُّهُ هَاوِيَةٌ) ،كما قُرِيءَ: (وَإِنَّهُ فِي إِمِّ الكِتَابِ) [1] ؟.

فَقُلْ: لا تَجوزُ الكسرةُ إلاّ إذا تَقدَّمَتْها كسرةٌ أو ياءٌ عند النَّحوِيِّينَ. وذكرَ ابنُ دُرَيْدٍ أنّ الكسرةَ لغةٌ، وأُراهُ غَلَطًا [2] .

والمصدرُ مِن هاوِيَةٍ هَوَتْ تَهْوِي هُوِيًّا فهي هَاوِيَةٌ، وكُلُّ شيءٍ مِن قَريبٍ يُقالُ أهْوَى، وكلُّ شيءٍ مِن بعيدٍ يُقالُ: هَوَى؛ كما قالَ اللّهُ تعالى: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) [3] ؛لأنّه مِن بَعيدٍ. أقسمَ اللّهُ بنجمِ القرآنِ، أي بنُزُولِهِ.

(1) - الزُّخرف/04.قرأ بذلك حمزة، والكسائيّّ كما في معجم القراءات القرآنيّة (6/ 101) ،وأحال إلى: إتحاف الفضلاء 384،والبحر المحيط 8/ 5،والتّيسير للدّانيّ 94،وتفسير القرطبيّ 16/ 62،والغيث للصّفاقسيّ 347،والكشّاف للزمخشريّ 3/ 477،والكشف للقيسيّ 1/ 379،والنّشر لابن الجوزيّ 2/ 248.

(2) - تاج العروس (31/ 230 أ م م) :(والأُمُّ، وقد تُكسَرُ عن سيبويه: الوالدة، وأنشد سيبويه:

* اضرب السّاقين إِمّك هابلُ *

هكذا أنشده بالكسر، وهي لغة).

(3) - النّجم/01.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت