الصفحة 93 من 116

قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6) .

ص 212 رقم 64 - قوله (قُلْ يَاأَيُّهَا الْكّافِرُونَ) :

فإنْ سألَ سائِلٌ فقالَ: التَّنبيهُ يَدخُلُ قبلَ الاِسمِ المُبْهَمِ، نحو (هّذَا) ؛فلِمَ دخلَ هاهُنا بعد أيّ؟.

فَقُلْ: لأنّ (أَيًّا) تُضافُ إلى ما بعدها، لولا أنَّ التَّنبيهَ فَصَلَ بين الكافرينَ وأيٍّ لَذَهَبَ الوَهْمُ إلى أنّه مُضافٌ.

ص 213 رقم 65 - قوله (تَعْبُدُونَ) :

صِلَةُ مَا. والواو الّذي فيه ضميرُ الفاعِلينَ. والهاءُ المُضمَرَة تَعودُ على الّذي، والتّقديرُ: مَا تَعْبُدُونَهُ.

فإنْ قيلَ لكَ: لِمَ حُذِفَتِ الهاءُ؟.

فَقُلْ: لَمّا صارتْ أربعةُ أشياءَ شيئًا واحدًا: الاِسمُ النَاقِصُ، مع صِلَتِه وهو الفِعلُ، ومع الواوِ وهي ضميرُ الفاعِلينَ، ومع الهاءِ وهي المفعولُ، فلمَّا طالَ الاسمُ بالصِّلةِ حَذفوا الهاءَ، وكانتْ أَوْلى بالحذفِ مِن غيرِها لأنّها مَفعولٌ، وهي فَضْلٌ في الكلامِ. قال الشّاعرُ [1] : [من الوافر]

(1) - البيت لِأَوْس بن غلفاء من بني الهُجَيْم بن عَمرو بن تميم، وهو شاعر جاهليّ. وقد نُسب البيت إليه في: خزانة الأدب (8/ 313) ،وطبقات فحول الشّعراء (1/ 167 الطّبقة الثامنة) ،والشّعر والشّعراء (2/ 531 رقم 120) ،ولسان العرب (1/ 534 صوب) ،وتاج العروس (3/ 212 صوب) ،وفي معجم الأدباء (1/ 361) لابن عنقاء الفزاريّ. وقبله:

(أَلا قالتْ أُمامةُ يومَ غُولٍ: *** تَقطَّع بِابْن غَلْفاءَ الحِبالُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت