الصفحة 66 من 116

لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (2) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (4) أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (5) يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (6) أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (7) أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10) فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (18) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (19) عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ (20) .

ص 93 رقم 29 - قوله (أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ) :

(ذا) نَصْبٌ نَعْتٌ لِلمِسكين. و (مَتْرَبَةٍ) جرٌّ بالإضافةِ، ومعناه: قد لَصِقَ بالتُّراب مِن شِدَّةِ الفقرِ. ومِن ذلك قولُهم في الدّعاءِ على الإنسانِ: تَرِبَتْ يَداكَ، أي اِفْتَقَرْتَ. أخبرنا أبو عبد اللّه [1] نِفْطَوَيْهِ عن ثَعْلَبٍ [2] قالَ: يُقالُ: تَرِبَ الرّجلُ إذا اِفتقرَ، وأتْرَبَ إذا اِستغنَى، ومعناه: صارَ مالُه كالتُّرابِ كثرةً.

(1) - قال محقِّقُه: في (م) : (حدّثني ابنُ عرفة عن ثعلب) .

(2) - هو أحمد بن يحيى بن يزيد أبو العباس ثعلب الشّيبانيّ مولاهم النّحويّ اللّغويّ شيخ العربيّة ببغداد، وإمام الكوفيّين في النّحو مع الثّقة والدّيانة (ت:291) .ترجمته في تاريخ الإسلام (22/ 82 - 84 الألف) ،ومعجم الأدباء (1/ 205) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت