الصفحة 72 من 116

وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (5) أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (8) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11 (.

ص 116 رقم 35 - قوله (وَاللَّيْلِ) :

نَسَقٌ عليه [1] .

فإنْ قالَ قائِلٌ: لِمَ لاَ تكونُ الواوُ الثانيةُ قَسَمًا، ولِمَ جَعلْتَها نَسَقًا؟.

فقُلْ: لأنّه يَصلُحُ في موضعِ الثانيةِ ثُمَّ والفاءُ؛ فتقولُ: والضُّحَى ثُمَّ اللّيلِ في غيرِ القرآنِ، و (ثُمَّ) لا تَكونُ قَسَمًا. فاعْرِفْ ذلكَ.

ص 120 رقم 36 - قوله (فَهَدَى) :

نَسَقٌ على ما قبلَهُ.

فإنْ سألَ سائِلٌ فقالَ: أكانَ رسولُ اللّهِ صلّى اللّهُ عليهِ وآلِه ضَالاًّ قبلَ ذلك؟.

فَقْلْ: حاشاهُ مِن ذلك، وفي ذلك أقوالٌ:

أحدُها: أيْ وَجَدَك يا محمّد بين قومٍ ضُلاّلٍ فهداهُم اللّهُ بكَ.

وقال آخرونَ: ضالاًّ عن النُّبُوَّة أيْ غافِلًا؛ فهداه اللّهُ لها.

وقال آخرونَ: ضَلَّ ذاتَ يومٍ عن عمِّه أبي طالبٍ فحَزِنَ ثمّ وجدَه [2] .

(1) - أي عطفٌ على (الضُّحَى) .

(2) - في تفسير البغويّ (8/ 456 سورة الضُّحى 7) : (وقال سعيد بن المسيّب: خرج رسول الله صلّى(مع عمّه أبي طالب في قافِلَةِ مَيْسَرة غلام خديجة فبينما هو راكبٌ ذات ليلة ظلماء ناقةً إذ جاء إبليس فأخذ بزمام النّاقة فعدل به عن الطّريق، فجاء جبريل فنفخَ إبليسَ نفخةً وقعَ منها إلى أرضِ الحبشة، وردّه إلى القافلة؛ فمنَّ الله عليه بذلك) .الحديث أورده ابن كثير (7/ 175 سورة الضّحى) من تفسيره، وعزاه للبغويّ ساكتا عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت