وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4) فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7) إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (9) فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلَا نَاصِرٍ (10) وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11) وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14) إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17) .
ص 37 رقم 18 - قوله (وَالسَّمَاءِ) :
فإنْ سألَ سائِلٌ فقالَ: قد قالَ رسولُ اللّهِ (:(لاَ تَحْلِفُوا إِلاَّ باللَّهِ) [1] .فلِمَ جازَ الإقسامُ أن يقعَ بغيرِ اللّهِ؟.
فَقُلْ: التَّقديرُ: ورَبِّ السّماءِ، ورَبِّ الفجرِ، فحُذِفَ [2] المضافُ، وأُقيمَ المضافُ إليه مُقامَه. وفيه غيرُ هذا ممّا قد بيّنتُه في مواضع [3] .
ص 38 - 39 رقم 18/ أ - قوله (والطَّارِق) :
والطَّارِقُ النَّجْمُ. وإنّما سُمّيَ طارقًا لطُلوعه ليلًا، وكلُّ مَن أتاك ليلًا فقد طَرَقَكَ، ولا يكون الطُّروقُ إلاّ باللّيل ... وأمّا قول العامّة: نعوذ باللّه من طَوارق اللّيل والنّهار فغَلَطٌ [4] ؛لأنّ الطُّروقَ
(1) - أخرجه بهذا اللّفظ عبد الرزّاق في المصنّف بسنده عن ابن سيرين في موضعين. الأوّل في: (8/ 466 رقم 15921) ،والآخر في: (8/ 495 رقم 16034) .
(2) - الفاء الأولى ساقطة من طبعة دار الآفاق العربيّة (ص 80) !.
(3) - يعني: من كتبه الأخرى.
(4) - إلاّ على تأويل مَن قال: إنّ إطلاقه على"النَّهَارِ"على سَبِيل الِاتِّبَاع. أفاده الباجي في المنتقى شرح الموطّإ (9/ 405) ،والزّرقانيّ في شرحه على الموطّأ (4/ 178) ،والسّيوطيّ في تنوير الحوالكّ (3/ 126) .
على أنّه جاء في بعض الرّوايات دون لفظة (النّهار) ،كما في:
أ الموطّأ رواية يحيى بن يحيى اللّيثيّ (2/ 541 رقم 2738 تح: بشّار عواد) .
ب الموطّأ طبع: بشّار عوّاد معروف"رواية أبي مصعب الزّهريّ" (2/ 129 رقم 2000) .
ت الموطّأ طبع: الأعظميّ (5/ 1387 رقم 3500/ 758) ،وعلّق عليه في الهامش 2 بقوله:(وفي ق: «ومن
طوارق اللّيل والنّهار»،وعلى «النّهار» ضبّة).
ث التّمهيد (24/ 112 - 113 رقم 75) .
ج شرح الزّرقانيّ على الموطّأ (4/ 178) .