الصفحة 4 من 116

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

لَطائِفُ التَّأويلِ في جوابِ مَن قالَ: فإنْ قِيلَ؟

الحمد للّه ربِّ العالمين، والصّلاةُ والسّلامُ على المبعوث رحمةً للعالمين، نبيِّنا محمّد بن عبد اللّه، وعلى آله الطّيِّبين الطّاهرين، وصحابته الكرام البَرَرَة الميامين، والتّابعين لهم بإحسان إلى يوم الدِّين.

وبعد، فإنّ لعلماء العربيّة من سَلَفِ هذه الأمّة، اليدَ الطُّولى في بيان مَدلول الكتاب، وكشف المراد من حديث رسول اللّه عليه الصّلاة والسّلام؛ لِما لهم من إسهامات جادّة في خدمة العربيّة، فكانوا بذلك من حفظة الشّريعة؛ لمّا حفظوا لسانها المبين عنها.

وقد كان الإمام الشّهير، والأستاذ الكبير، الحسين بن أحمد بن خالويه أبو عبد الله من أُولائك الأعلام الّذين أسهموا في خدمة العربيّة لغةً، وأدبًا. ومَن نظر في مصنّفاته [1] عرفَ مَدى الجَهْد المُضْنِي الّذي حاوَلَه، وإلى أيِّ غايةٍ كان سَبْقُه في هذا المِضْمار الّذي ما رقاه مَن قبله، ولا مَن بعده إلاّ أفراد من العلماء، سَمَحَ بهم الزّمانُ [2] على فَتَرات من الدّهر، وهو بهم ضَنين.

ومِن مصنّفات الإمام ابن خالويه كتابه (إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم) ،هذا الكتاب الّذي أفصحَ عن مَضمُونه عنوانُه، قد حَفَلَ بكثيرٍ من الاعتراضات، جاءت في ثناياه على شكل استفساراتٍ، وتَساؤلاتٍ وَضَعَها ابنُ خالويه في صُلْب مباحث كتابه هذا، ثمّ أَتبَعَها بالبيان

(1) - قد عددت له في ترجمته، ضمن مبحث مصنّفاته:65 كتابا، ولم أستبن بعضها فقد تكون وردت بأسماء مختلفة، وهي لكتاب واحد، كما أنّ بعضها قد يكون لغير ابن خالويه!.

(2) - بتقدير اللّه تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت