الصفحة 68 من 116

وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا (11) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا (12) فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا (13) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا (14) وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا (15) .

ص 96 - 97 رقم 30 - قوله (تَلاَهَا) :

(تَلاَ) فعلٌ ماضٍ. و (هَا) مفعولٌ بها. و (تَلاَ) لا يُكتَبُ إلاّ بالألفِ لأنّه مِن ذواتِ الواوِ. ويُقالُ: تَلاَ يَتْلُو تُلُوًّا فهو تَالٍ إذا تَبِعَ الشَّيْءَ؛ ويُقالُ: هذا الرّجلُ تِلْوُ هذا، أيْ تابِعُهُ.

فإنْ قالَ قائِلٌ: لِمَ زعمتَ أنّ (تَلاَ) مِن ذواتِ الواوِ وقد أمالَها الكِسائِيّ [1] ؟.

فالجوابُ في ذلك: أنّ السّورةَ إذا كانتْ رُءُوسُ آياتِها يَاءاتٍ نحو: ضُحَاهَا، وجَلاَّهَا، وتَلاَهَا، تَبِعَها ما كانَ مِن ذواتِ الواوِ. وكانَ حمزةُ لا يَعرِفُ هذا المَجازَ فقرأَ (وَالشَّمْسِ وَضُحَيِهَا) بالكسر [2] ، (وَالقَمَرِ إذا تَلاَهَا) بالفتح، ففرَّقَ بين ذواتِ الياءِ وذواتِ الواوِ، وهو حَسَنٌ أيضًا. فأمّا أبو عَمْرٍو ونافعٌ فكانتْ قراءتُهما بَيْنَ بَيْنَ. وأمّا عَاصِمٌ وابنُ كَثِيرٍ فكانا يُفَخِّمَانِ كُلَّ ذلكَ، وهو الأصلُ.

ص 103 رقم 31 - قوله (بِطَغْوَاهَا) :

(1) - قال محقِّقُه: زاد في (م) :فقرأ: (والقمر إذا تلاها) .

والكِسائيّ هو عليُّ بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز مولى بني أسد أبو الحسن الكوفيّ الأسديّ النّحويّ المعروف بالكسائيّ، شيخ القرّاء والنّحاة (ت:189 هـ) .ترجمته في: تاريخ بغداد (11/ 403 رقم 6290) ، وتاريخ الإسلام (12/ 299 - 304 حرف العين) .

(2) - معجم القراءات القرآنيّة (8/ 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت