قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4 (.
ص 228 رقم 71 - قوله (قُلْ هُوَ اللَّهُ) :
(قُلْ) أَمْرٌ.
فإنْ سألَ سائِلٌ فقالَ: إذا قالَ القائِلُ: قُلْ (لا إلهَ إلاّ اللّهُ) ؛وجبَ أن تقولَ: لا إلهَ إلاّ اللَّهُ، ولا تَزِدْ (قُلْ) .فما وجهُ ثَباتِ [لفظِ] الأمرِ في (قُلْ) في جميعِ القُرآنِ؟.
فالجوابُ في ذلك: أنّ التَّقديرَ: قُلْ يا محمّدُ: (قُلْ هو اللّهُ أحدٌ) ،وقُلْ يا محمّدُ: (قُلْ أعوذُ برَبِّ النّاسِ) ،فقالَ النَّبيُّ صلّى اللّه عليه [وسَلَّم] كما لَقَّنَهَ جبريلُ عن اللَّهِ عزَّوجلَّ.
وأخبرنا محمّد بن أبي هاشمٍ [2] عن ثعلبٍ عن ابن الأعرابيِّ قالَ: قيلَ لِأعرابيٍّ: ما تَحفَظُ مِن القرآنِ؟.فقالَ: أحفظُ سُوَرَ القَلاقِلِ، يعني ما كانَ في أوّلِه قُلْ. وفي حرفِ [3] ابنِ مسعودٍ: (هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) بغير قُلْ. و (هُوَ) رَفْعٌ بالاِبتداءِ. و (اللَّهُ) تعالى [4] خَبَرُهُ.
رقم 72 - فإنْ قيلَ: لِمَ اِبْتَدَأْتَ بالمَكْنِيِّ [5] ولم يتقدَّمْ ذِكْرُهُ؟.
(1) - قال محقِّقُه: في (ر) : (سورة الإخلاص) .
(2) - هو محمّد بن عبد الواحد بن أبي هاشم أبو عمر الزّاهد الشّهير بغلام ثعلب (ت:345 هـ) ،من شيوخ ابن خالويه.
(3) - نُسِبَ هذا الحرفُ في معجم القراءات القرآنيّة (8/ 271) لعبد اللّه بن مسعود، وأبيّ بن كعب، وهو كذلك في كشّاف الزّمخشريّ (4/ 817) .
(4) - لفظة (تعالى) ساقطة من ط/دار الآفاق ص 323!.
(5) - أي ضمير الرّفع المنفصِل (هو) .