كانَ ابنُ خالويه مِن أهلِ السُّنّةِ على مذهبِ الإمامِ الشّافعيِّ. قالَ الذّهبيُّ في تاريخِ الإسلامِ [1] : (كانَ صاحبَ سُنّةٍ) ،وقالَ ابنُ حجرٍ في لسانِ الميزانِ [2] : (قالَ ابنُ أبي طيٍّ [3] :كانَ إماميًّا عالِمًا بالمذهبِ) ،ثمّ قالَ [4] : (وقد ذكرَ في كتابِ"ليس"ما يدُلُّ على ذلك) .
وقد عَلَّلَ ابنُ حجر مقالتَهُ في ابنِ خالويهِ بقولهِ: (كانَ يُظهِرُ ذلك تَقرُّبًا لِسيفِ الدّولةِ صاحِبِ حَلَب فإنّه كان يَعتقِدُ ذلك. وقد قرأَ أبو الحسين النَّصيبيّ، وهو من الإماميّةِ عليه كتابَهُ في الإمامةِ) .
ولابنِ خالويه شِعْرٌ حَسَنٌ قليلٌ، فمنه قولُه على ما نقلَهُ الثعالبيُّ في كتابِ"اليتيمة" [5] ، وغيرُه:
إِذَا لَمْ يَكُنْ صَدْرُ المَجَالِسِ سَيِّدًا [6] ... *** فَلاَ خَيْرَ فِيمَنْ صَدَّرَتْهُ المَجَالِسُ
وَكَمْ قَائِلٍ: مَا لِي رَأَيْتُكَ رَاجِلًا؟ *** فَقُلْتُ لَهُ: مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ فَارِسُ!
وقال:
(3) - هو يحيى بن حميدة بن ظافر الحلبيّ الأديب المؤرِّخ الشّيعيّ (575 - 630) .ترجمته في فوات الوفيات (4/ 269 - 271 رقم 569) .
(4) - ابن حجر.
(6) - رواية الوافي (12/ 200) : (فاضلا) بدل (سيِّدًا) .