أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
ص 6 رقم 1 - قوله (باللَّهِ) :
فإن قيل: لِمَ شُدِّدَتِ اللّامُ؟.
فقُلْ: للإدغام [1] ،وذلك أنّ الإدغامَ [في الكلامِ] [2] على ضَربَيْن، لِقُربِ المخرجَيْنِ [3] ،وتَجانُسِ الحرفَيْنِ [4] .
ص 6 رقم 2 - فإن قيل: لِمَ لمْ يُنَوَّن؟.
فَقُلْ: لِدخولِ الألفِ واللّام؛ لأنّ التّنوينَ، والإضافةَ، والألفَ واللّامَ مِن دلائلِ الأسماءِ، فكلُّ واحدٍ منها يُعاقِبُ صاحِبَيْهِ [5] .
ص 6 - 7 رقم 3 - قوله (الشَّيْطَانِ) :
فإن قيلَ لكَ: لِمّ شُدِّدَتِ الشِّينُ؟.
فَقُلْ: أُدغِمَتْ فيها اللّامُ، واللّامُ تُدغَمُ في أربعةَ عشرَ حرفًا [6] :في التّاء، والثاء، والدّال، والذّال، والرّاء، والزّاي، والسّين، والشّين، والصّاد، والضّاد، والطّاء، والظّاء، واللّام، والنّون.
(1) - ويُسمّى هذا الإدغام الواقع في قوله: (باللَّهِ) بالإدغام المتماثل.
(2) - قال محقِّقُه: زيادة عن نسخة دار الكتب المصريّة (م) ،ونسخة رامفور (ر) - بتصرف -.
وهي ثابتة في طبعة دار الآفاق العربيّة ص 36 تحقيق د. فتح اللّه أخمد سليمان.
(3) - نحو: الباء والميم، قال تعالى في هود/42: (يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ) .
(4) - نحو: التّاء والطّاء، قال تعالى في الأحزاب/13: (وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ) .
(5) - قال محقِّقُه: في (م) :يعاقب صاحبه.
(6) - تُعرَفُ هذه اللّام في المصطلح الحديث ب (اللّام الشّمسيّة) ،وهي في مقابلة (اللّام القمريّة) الّتي تَظهر فيها اللّامُ، ولا تُدغَم إذا وَلِيَها أحدُ الحروف التّالية: الهمزة، والباء، والميم، والجيم، والحاء، والخاء، والعين، والغين، والفاء، والقاف، والكاف، والهاء، والواو، والياء.