الصفحة 79 من 116

سورة القّيِّامَة[1]

لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (1) رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً (2) فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (3) وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (4) وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ (6) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (7) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ (8) .

ص 146 رقم 45 - قوله (حُنَفَاءَ) :

وهو جمعُ حَنيفٍ، مثلُ ظَريفٍ وظُرَفاءَ. والحَنِيفُ في اللُّغةِ المُستقيمُ.

فإنْ قيلَ لكَ: لِمَ سُمِّيَ المُعْوَجُّ الرِّجْلِ أَحْنَفَ؟.

فقُلْ: تَطيَّرُوا مِن الاِعْوِجاج إلى الاِستِقامَة، كما يُقالُ لِلَّدِيغِ سَلِيمٌ، وللأعمى أبو بَصيرٍ، وللأسودِ أبو البَيْضاءِ، وللمَهْلَكةِ مَفازَةٌ. هذا قولُ أكثرِ النَّحوِيِّينَ. فأمّا ابنُ الأعرابيّ [2] فزعمَ أنّ المَفازَةَ ليستْ مَقلوبَةً؛ لأنّ العربَ تقولُ: فَوَّزَ الرّجلُ إذا ماتَ، ومثلُه جَنَّصَ [3] .قال الشّاعر [4] :

(1) - وتُسمّى كذلك بسورة (البَّيِّنَة) .

(2) - هو محمّد بن زياد بن الأعرابيّ أبو عبد الله الهاشميّ مولى آل العبّاس ابن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب الهاشميّ (ت:231) .ترجمته في تاريخ الإسلام (17/ 320) ،ومعجم الأدباء (6/ 2530 رقم 1047) .

(3) - أي مات مثل فوَّزَ. قال في اللّسان (7/ 11 جنص) : ( [قال:] أَبو مالك واللّحيانيّ وابن الأَعرابيّ: جَنّصَ الرّجلُ إِذا ماتَ، [وقال:] أَبو عَمرو: الجَنِيصُ الميّتُ) .

(4) - هو كعب بن زهير، ديوانه (ص 65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت