فَمَنْ لِلْقَوَافِي بَعْدَهَا [1] مَنْ يَحُوكُهَا *** إذا مَا ثَوَى كَعْبٌ وَفَوَّزَ جَرْوَلُ؟
يريدُ: كَعْبَ بنَ زُهَيْرٍ، وجَرْوَلٌ: الحُطَيْئَةُ.
والحَنيفُ سِتَّةُ أشياء: المُستقيمُ، والمُعْوَجُّ، والمُسلِمُ، والمُخْلِصُ، والمخْتُونُ، والحَاجُّ إلى بيتِ اللّهِ، ومَن عملَ بسُنّةِ إبراهيمَ صَلَواتُ اللّهِ عليه، سُمِّيَ حَنِيفًا.
ص 147 رقم 46 - قوله (وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ) :
فإنْ قيلَ لكَ: الدِّينُ هو القَيِّمَةُ؛ فلِمَ لم يَقُلْ: وذلك الدِّينُ القَيِّمَةُ؟.
فَقُلْ: العربُ تُضِيفُ الشّيءَ إلى نَعْتِهِ، نحوُ قولِهم: صلاةُ الظُّهرِ، وحَبُّ الحَصِيدِ؛ قال الشّاعر [2] :
أَتَمْدَحُ فَقْعَسًا وَتَذُمُّ عَبْسًا *** ألاَ لِلَّهِ أُمُّكَ مِنْ هَجِينِ
وَلَوْ أَقْوَتْ عَلَيْكَ دِيِارُ عَبْسٍ *** عَرَفْتَ الذُّلَّ عِرْفَانَ اليَقِينِ
فأضافَ العِرفانَ إلى اليَقينِ، وهو أرادَ عِرْفانًا يَقينًا.
(1) - رواية الدّيوان، والأغاني (2/ 157، 17/ 88) ،وطبقات فحول الشّعراء (1/ 104 الطّبقة الثانية) ، وخزانة الأدب (2/ 411) ،وغيرِها مِن المصادر: شَانَهَا.
(2) - من غير نسبة في: تفسير الطّبريّ (7/ 13 /53 دار المعرفة) و (16/ 295 شاكر) ،قال محقِّقُه [محمود شاكر] في الهامش 2: (لم أعرف قائله) ،ومعاني القرآن للفرّاء (2/ 56 سورة يوسف) ،جاء فيه: (والعرب تقول في كلامها - أنشدنى بعضهم -) ،وتفسير السّمعاني (3/ 72) ،والبرهان في علوم القرآن للحَوفيّ (ص 336 سورة يوسف) .