الصفحة 85 من 116

وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) .

ص 175 - 176 رقم 51 - قوله ( [إِلاَّ الَّذِينَ] آمَنُوا) :

فإنْ سألَ سائِلٌ فقالَ: العربُ تقولُ: آكْرَمْتَ زَيْدًا، وأَأْكْرَمْتَ زَيْدًا، فيُلَيِّنُونَ تارةً، ويُحَقِّقُونَ تارةً؛ فهل يجوزُ أن تقولَ في آمنوا: أَأْمَنُوا؟.

فالجوابُ في ذلك: أنّ التَّحقِيقَ هاهُنا غيرُ جائزٍ لأنّ الهمزتينِ مِن كلمةٍ واحدةٍ مثل آدَمَ، وآزَرَ؛ فلمّا كانتِ الهمزةُ الثانيةُ لازِمَةً غيرَ مُفارِقَةٍ؛ كانَ التّلْيِينُ لازِمًا. فإذا أَتَتِ الهمزتانِ مِن كَلِمتَيْنِ؛ كنتَ مُخيَّرًا في اللُّغتينِ، ومثالُ ذلك الإدغامُ مِن كلمةٍ، ومِن كلمتينِ. فمِن كلمةٍ نحوُ: مَدَّ، وفَرَّ، وكَلَّ. ومِن كلمتينِ نحوُ: نَجْعَلُ لَكَ، وأَضْرِبُ بَكْرًا، أنتَ فيه مُخَيَّرٌ. وهذا بابٌ يَفتَحُ لك جميعَ ما في القرآنِ، وكلامِ العربِ بالإدغامِ، والتَّخفيفِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت