الصفحة 26 من 116

الجُودُ طَبْعِي وَلَكِنْ لَيْسَ لِي مَالُ *** فَكَيْفَ يَبْذُلُ مَنْ بِالقَرْضِ يَحْتَالُ؟

فَهَاكَ حَظِّي فَخُذْهُ اليَوْمَ تَذْكِرَةً *** إِلَى اِتِّسَاعِي فَلِي فِي الغَيْبِ آمَالُ

وقال:

أَيَا سَائِلِي عَنْ قَدِّ مَحْبُوبَتِي الّذِي *** كَلِفْتُ بهِ وَجْدًا وَهِجْتُ غَرَامَا

أَبَى قِصَر الأَغْصَانِ ثُمَّ رَأَى القَنَا *** طُوَالًا فَأَضْحَى بَيْنَ ذَاكَ قَوَامَا

وأوردَ له صاحبُ يتيمةِ الدّهرِ [1] في وصفِ بُرْدِ هَمذان قولَه:

إِذَا هَمْذَانُ اِعْتَارَهَا القَرُّ وَاِنْقَضَى *** برُغْمِكَ أَيْلُولٌ وَأَنْتَ مُقِيمُ

فَعَيْنُكَ عَمْشَاءُ وَأَنْفُكَ سَائِلٌ *** وَوَجْهُكَ مُسْوَدُّ البَيَاضِ بَهِيمُ

وَأَنْتَ أَسِيرُ البرْدِ تَمْشِي بِعِلَّةٍ *** عَلَى السَّيْفِ تَحْبُو [2] مَرَّةً [3] وَتَقُومُ

بِلاَدٌ إِذَا مَا الصَّيْفُ أَقْبَلَ جَنَّةٌ *** وَلَكِنَّهَا عِنْدَ الشِّتَاءِ جَحِيمُ

(1) - (1/ 136) .ونسبَها في معجم الأدباء (3/ 1035) لابن دُرَيد، فلعلّه وهم منه رحمه اللّه تعالى.

(2) - في أعلام النّبلاء (4/ 59) : (تحنو) بدل (تحبو) .

(3) - في أعلام النّبلاء (4/ 59) : (تارة) بدل (مرّة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت