الجُودُ طَبْعِي وَلَكِنْ لَيْسَ لِي مَالُ *** فَكَيْفَ يَبْذُلُ مَنْ بِالقَرْضِ يَحْتَالُ؟
فَهَاكَ حَظِّي فَخُذْهُ اليَوْمَ تَذْكِرَةً *** إِلَى اِتِّسَاعِي فَلِي فِي الغَيْبِ آمَالُ
وقال:
أَيَا سَائِلِي عَنْ قَدِّ مَحْبُوبَتِي الّذِي *** كَلِفْتُ بهِ وَجْدًا وَهِجْتُ غَرَامَا
أَبَى قِصَر الأَغْصَانِ ثُمَّ رَأَى القَنَا *** طُوَالًا فَأَضْحَى بَيْنَ ذَاكَ قَوَامَا
وأوردَ له صاحبُ يتيمةِ الدّهرِ [1] في وصفِ بُرْدِ هَمذان قولَه:
إِذَا هَمْذَانُ اِعْتَارَهَا القَرُّ وَاِنْقَضَى *** برُغْمِكَ أَيْلُولٌ وَأَنْتَ مُقِيمُ
فَعَيْنُكَ عَمْشَاءُ وَأَنْفُكَ سَائِلٌ *** وَوَجْهُكَ مُسْوَدُّ البَيَاضِ بَهِيمُ
وَأَنْتَ أَسِيرُ البرْدِ تَمْشِي بِعِلَّةٍ *** عَلَى السَّيْفِ تَحْبُو [2] مَرَّةً [3] وَتَقُومُ
بِلاَدٌ إِذَا مَا الصَّيْفُ أَقْبَلَ جَنَّةٌ *** وَلَكِنَّهَا عِنْدَ الشِّتَاءِ جَحِيمُ
(1) - (1/ 136) .ونسبَها في معجم الأدباء (3/ 1035) لابن دُرَيد، فلعلّه وهم منه رحمه اللّه تعالى.
(2) - في أعلام النّبلاء (4/ 59) : (تحنو) بدل (تحبو) .
(3) - في أعلام النّبلاء (4/ 59) : (تارة) بدل (مرّة) .