ذَرِينِي [1] إنَّمَا خَطَئِي وَصَوْبِي *** عَلَيَّ وَإنَّ مَا أَهْلَكْتُ [2] مَالِي [3]
معناهُ: وإنّ الّذي أهلكتُه هو مالي.
ص 214 رقم 66 - قوله (مَا أَعْبُدُ) :
فإنْ سألَ سائِلٌ فقالَ: ما وجهُ التَّكْريرِ في هذه السُّورةِ؟.
فَقُلْ: معناهُ أنّ قومًا مِن كفَّارِ قُريْشٍ صاروا إلى النّبيِّ صّلَّى اللَّهُ عليهِ [وسّلَّم] فقالوا: أنتَ سَيِّدُ بني هاشِمٍ، وابنُ ساداتِهِم [4] ،ولا يَنبغي أن تُسَفِّهَ أحلامَ قومِكَ، ولكنْ نَعبُدُ نحن ربَّكَ سنةً، وتَعبُدُ أنتَ إلهَنا سنةً؛ فأنزلَ اللّهُ تعالى: (قُلْ يَاأَيُّهَا الكَافِرُونَ. لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ) الآنَ، (وَلاَ أَنْتُمْ عَابدُونَ) فِيمَا تَسْتَقْبِلُونَ (مَا أَعْبُدُ. وَلاَ أَنَا عَابِدٌ) فِيمَا أَسْتَأْنِفُ (مَا عَبَدْتُّمْ) أَنْتُمْ فِيمَا مَضَى مِنَ الزَّمَانِ، (وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ) السَّاعَةَ (مَا أَعْبُدُ) .
ص 214 - 215 رقم 67:
فإنْ قالَ قائِلٌ: ف [5] قد كانَ فيهم مَن أسلمَ بعد ذلك الوقتِ؛ فلِمَ قيلَ: وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ؟.
فالجوابُ في ذلك: أنّ هذا نزلَ في قومٍ بأعيانِهم ماتُوا على الكُفرِ، وعلِمَ اللّه تعالى ذلك منهم، فأخبرَ أنّهم لا يُؤمنون أبدًا؛ كما قالَ تعالى: (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ) في قومٍ بأعيانِهم، وقد نَفَعَتِ الموعِظَةُ قومًا.
(1) - في لسان العرب (1/ 534 صوب) ،وتاج العروس (3/ 212 صوب) : (دَعِيني) بدل (ذريني) .
(2) - في خزانة الأدب (8/ 313) ،والشّعر والشّعراء (2/ 531 رقم 120) : (أنفقت) بدل (أهلكت) .
(3) - في خزانة الأدب (8/ 313) ،والشّعر والشّعراء (2/ 531 رقم 120) ،واللّسان (1/ 534 صوب) ،وتاج العروس (3/ 212 صوب) : (مالُ) بدل (مالِي) .
(4) - في ط/دار الآفاق ص 306: (سادتهم) بدل (ساداتهم) .
(5) - الفاء ساقطة من ط/دار الآفاق!.