فالروافض استغلوا القضية بصورة عقدية سياسية لتحقيق مآرب لهم نذكرها حينها
كما تحدث عن القضية بجهل او عن عمد ايضا مجموعة ليست بالهينة من الكتاب والمفكرين المعاصرين تختلف مشاربهم واتجاهاتهم فمنهم من هم اتباع المدرسة العقلانية الحديثة الذين تأثروا بدراسات المستشرقين ونقلوا لنا التاريخ الإسلامي غير منضبطين بأسس البحث العلمي ولا بالضوابط الشرعية سالفة الذكر.
ومنهم من يتحدث بجهل احاديث القصّاصين وكأنه يفصل بين متخاصميْن من عوام المسلمين ومنهم من وجد له ميولا لأهل البدع كالشيعة والمتصوفة فكتبوا عنها وعن بعض الأصحاب رضي الله عنهم بصورة لا يرضاها الله عز وجل ومنهم من قصّر في البحث عن القضية ولم يتحرى المسألة, مما أدى الى تشويه تاريخ الاصحاب رضي الله عنهم أجمعين وتضاؤل هيبتهم في قلوب الكثير من المسلمين من أهل السنة والجماعة خاصة في العصر الحديث, وان التأثير الذي انبعث من اقلام هؤلاء المفكرين لهو أشد خطرًا وأقوى وصولًا لقلوب عامة المسلمين من الفئة الاولى - الروافض - حيث انتشرت اقلامهم على المستوى الرسمي وضجت الكتب الدراسية لطلاب المراحل المختلفة بأفكارهم عن الصحابة وآل البيت كما امتلأت كتبهم في المعارض والمكتبات بسهولة وبدون تنقيح ولا رقابة من أحد وتجد حديثهم المشوه في المقالات والمجلات بل وحديثا في الفضائيات حتى شكلت آثارهم عن الصحابة ملمحا عاما متعارفا بين عوام الناس في الكثير من الدول الإسلامية واندثرت المرويات الصحيحة عن الصحابة واقتصرت للأسف على المراجع والمصادر وطفى الزبد على السطح وملأ السقاء.
كما كان من اسباب تفاقم المشكلة هو تضاءل الدور التفاعلي للكثير من كتب التراث التي تذب عن الصحابة بصورة صحيحة مثل كتاب العواصم من القواصم لابي بكر بن العربي وكتاب منهاج السنة لابن تيمية فلا نكاد نرى مجلسا ولا دورات علمية تُدرَّس فيها مثل هذه الكتب القيمة -إلا من رحم ربي- مما أثر على عقلية المسلم السني ّ تأثيرا سلبيا وصارت بعض المرويات التي عدها سلفنا الصالح موضوعة مكذوبة صارت هي اساس الحكي عند هؤلاء يتحدثون من خلالها وفي اطارها بل قد يرفضون الخروج عنها لأنها شكلت في اذهانهم منذ طفولتهم ومراحل دراستهم التعليمية حقائق واسس لا تقبل التغيير,