فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 281

بينهما (1) ، وانتهى هذا الصراع من حيث المبدأ بإقرار الحزب الشيوعي برأي (الحزب الديمقراطي الكردستاني) بإعطاء الحق الكامل للشعب الكردي بأن يكون لهم حزب طليعي يقودهم لنيل حقوقهم المشروعة معترف بذلك بخصوصيتهم القومية (2)

وفي عام 1958 م أعلن الحزب ومن منطلقات فكرية عن تأييده الكامل لثورة 14 يوليو 1958 م باعتبارها ثورة جماهيرية وشعبية أسقطت النظام الملكي واستبدلته بآخر جمهوري (3) ، غير إن الحزب وبعد تنکر النظام لوعوده، أعلن الثورة عام 1961 م وتحول من حزب مدني النشأة والتنشئة إلى قاعدة الثورة مسلحة تقود حربة طويلة مع الدولة المركزية في حياة الحزب، وكان سبب هذا التحول في المنهج هو ضرورات الحرب. (4)

شارك (البارتي) في انتخابات عام 1992 م، ومثلت الانتخابات نقلة نوعية في تطور الفكر السياسي للحزب وتمخضت نتائجها عن نشوء برلمان وحكومة منبثقة عنه، والبدء بالعمل البرلماني وممارسة السلطة السياسية والإدارية في كردستان, وامن بالحل الديمقراطي).5)

(1) كان الصراع الفكري بين الحزبين قد تمثل في القضايا الآتية: 1 - وجود أمة كردية من عدمها، حيث عد الحزب الشيوعي الأكراد أقلية ولا تمثل أمة، في حين عد (البارتي) الأكراد أمة لها جميع الحقوق التي تملكها الأمم الأخرى وأهمها حق تقرير المصير. 2 - وجود حزب طليعي كردستاني ووجود منظمات جماهيرية، عد الحزب الشيوعي العراقي (البارتي) حزبة بورجوازية قومية، في حين عد (البارتي) نفسه حزب طليعية ديمقراطية، 3 - الاختلاف حول مفهوم (گردايتي) إذ عدها الشيوعيون نظرية الحركة القومية البورجوازية، بينما عدها (البارتي) نظرية الحركة التحررية الوطنية الكردستانية. وللمزيد أنظر: عبد الستار طاهر شريف، الجمعيات والمنظمات والأحزاب الكردية في نصف قرن 1908 - 1958 م، (بغداد: المعرفة للطباعة والنشر، 1989 م) ، ص 123.

(2) فريد أسسرد، اتجاهات السياسة الكردية بعد الحرب العالمية الثانية، (السليمانية: مرکز کردستان للدراسات الإستراتيجية 2008 م) ، ص 83 وما بعدها.

(3) قدم الملا مصطفى البارزاني في 9 ديسمبر 1960 طلبا إلى وزارة الداخلية للموافقة على إجازة الحزبر وعد الحزب مجازة منذ التاسع من فبراير 1960, وللمزيد أنظر: ليث عبد الحسن الزبيدي, ثورة 14 تموز 1958 في العراق.(بغداد: مكتبة اليقظة العربية

ط 2 1981), ص 250 - 252.

(4) (المرجع نفسه) , ص 253 - 257.

(5) كؤمةلة، كوفاري كؤمةلةي رة نجد ران کوردستان، خولي 2، ذمارة 3، ضش،1982 م، ص 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت