فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 281

لديهم هوية إحساس يميزهم عن سكان السهول أو الهضاب أو سكان السواحل والمناطق البحرية والجزر، فعامل الجغرافية قد يكسب المجموعة البشرية الإحساس بالهوية والانتماء لهذه الرقعة الجغرافية المعينة.

ثانيا: اللغة الكردية

تعد اللغة ذات أهمية في تكوين القومية، فهي وسيلة التخاطب بين الأفراد وعامل تجانس داخل الجماعة، ومع هذا توجد قوميات تتعدد فيها اللغات، وكذا الأمر بالنسبة للدين والتاريخ المشترك. فاللغة واقعا وشرط لبناء الأمة، وللشعب الكردي لغته القومية الخاصة به، وهي اللغة الكردية بلهجاتها المتعددة، وهي لغة مستقلة قائمة بذاتها لها قواعدها ومفرداتها الخاصة فيها. (1)

لقد بدأ الاهتمام بالبحوث والدراسات باللغة الكردية في النصف الثاني من القرن الثامن عشر، وكتب المبشر الإيطالي (غارتسوني) ، كتاب عن القواعد الأولية اللغة الكردية. وأهتم (ب. ليرخ) في أعوام 1856 - 1858 م باللهجة الكرمانجية والظاطاكية، وفي عام 1857 م قام (م. خودزکو) بدراسة التشكيل والصرف اللهجة السورانية، وأصدر المبشر الأمريكي (ا. ري) كتاب قواعد اللغة الكردية عام 1872 م، وأصبحت الدراسة بشكل جدي للغة الكردية منذ نهاية الخمسينات من القرن العشرين (2) . وساعد الانكليز الأكراد - في تنظيم تعلم الكردية والتعليم بالكردية، في الإقليم الكردي (بعد احتلال السليمانية وكذلك من خلال المدارس وجعل الكردية لغة الإدارة والمحاكم والمراسلات وغير ذلك(3) . وأهتم المسئولين البريطانيين باللغة الكردية إلى جانب مهماتهم السياسية والعسكرية في المنطقة، مثل الميجر (سون) ، الذي كان حاكمة سياسية في السليمانية وله كتب في اللغة الكردية وقواعدها، ونشر عدة دراسات ومقالات عن اللغة الكردية، كما أنه شجع وروج لاستخدام اللغة الكردية في السليمانية (4)

ويرجع العالم (فلاديمير مينورسكي) اللغة الكردية رغم تعدد لهجاتها إلى إيرانية الأصل، وان مختلف اللهجات الكردية باستثناء (الزازائية والكورانية) ، تتميز بوحدة

(1) جلال الطالباني، کردستان والحركة القومية الكردية، (بيروت: منشورات النور، 1970 م) ، ص 17.

(2) کينياز إبراهيم ميرزويف، (مرجع سابق) ، ص 321.

(4) بدرخان السندي، المجتمع الكردي في المنظور الاستشرافي، (أربيل: دار ئاراس، 2002 م) ، ص 425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت