الگرد أو الأكراد شعب يعيش في غرب أسيا بمحاذاة جبال (زاگروس) وجبال (طوروس) وهم اليوم عبارة عن أجزاء من شمال شرق العراق وشمال غرب إيران وشمال شرق سوريا وجنوب شرق تركيا، بالإضافة إلى أعداد قليلة في جنوب غرب أرمينيا وبعض مناطق أذربيجان ولبنان، ويعتبر الأكراد إحدى أكبر القوميات التي لا تملك دولة مستقلة أو کيانا سياسية موحدة معترفا به عالمية.
لقد كان الطابع القبلي يغلب على الأكراد في القرن التاسع عشر، فكانوا غالبا ما يفتقدون عنصر الوحدة، وفي منتصف القرن التاسع عشر كان ثلث کردستان عبارة عن قبائل بدو، فظلوا حتى الحرب العالمية الأولى لا تعنيهم الحدود الوطنية.
لم تكن مسألة القومية ذات تأثير بالنسبة للمجتمعات داخل الإمبراطوريات الكبيرة والواسعة، والأنساق السياسية السابقة على نشأة الدولة الحديثة، ولكن نشأة الدولة الحديثة أدت إلى إبراز مسألة وإشكالية الهوية القومية مقابل الهويات التقليدية السابقة، ولان الدولة الحديثة ظاهرة إجتماعية، وسياسية وقانونية، وهي التجسيد القانوني والسياسي والثقافي لمجموعة بشرية ما، ولها علاقة قوية بالهوية الجماعية لهذه المجموعة البشرية التي تجسدها، حيث إن الدولة الحديثة نتاج ومنتج الحداثة، فقد أثرت كثيرا في المجتمعات التقليدية وغيرت من ترکيباتها وتكوينها وشكلها. مما جعل من الهوية جوهر التفاعلات التي ينتجها تماهي مكونات الدولة في بوتقة مدنية كلية لكافة مكوناتها الداخلية.
ويعتقد الأكراد بأنهم أكبر أمة بدون دولة في العالم المعاصر، وهم لم يندمجوا في أي من الدول الموجودين فيها، ولعدم شعورهم بأنهم بالاندماج اتخذت الحركات السياسية الكردية المنتشرة في کردستان أشكالا متباينة، ولكنها اجتمعت تحت اسم (الحركة التحررية القومية الكردية) ، وهذه دلالة واضحة على أنهم يشعرون بأن وطنهم محتل، ويعدون هذه الأنظمة السياسية الحاكمة في هذه الدول (سلطات إحتلال) ، ومن ثم أصبح التصدي للأفكار الهوية القومية الكردية، ومقاومة الهويات القومية أو الوطنية المفروضة السبب الأساسي للثورات الكردية في كردستان، فالنزعة القومية الكردية هي سياسة توكيد الهوية القومية الكردية، وهي نتاج الحداثة ويرتبط ارتباطا وثيقا ومحددة بمشروع الدولة القومية الحديثة، والمبادئ السياسية المتمثلة بحق الأمم في تقرير مصيرها. وقد بدأ الشعور القومي ينتشر بين المتعلمين والوطنيين من التجار ورجال الأعمال وهذا أدى إلى نمو القومية عند الأكراد، وازداد الشعور القومي الكردي بعد انهيار دولة الخلافة العثمانية من جراء الحرب العالمية الأولى 1914 - 1918، والذي أدى إلى إعادة ترتيب حدود الدول واستحداث بعضها بموجب معاهدة